تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

فائدة علم الأصول

قد ظهر من التعريف فائدة العلم وأنّه القدرة على الاستنباط . وأمّا فائدة عملية الاستنباط فهو عبارة عن معرفة الأحكام الشرعيّة ومتعلّقاتها للعمل بها لأجل إطاعة المولى والتقرّب إلى جنابه والفوز بجنابه . ومعرفة الأحكام قد تكون وجدانية وهي قليلة ، وكثيرا ما تكون تعبّدية حاصلة بمراجعة الطرق والأمارات المعتبرة ، وقد تكون متمحّضة في فهم تنجّز الحكم على تقدير وجوده ، وجميع ذلك محتاج إلى علم الأصول بل وغيره من العلوم الدخيلة في الاجتهاد كعلوم العربية . وغاية كلّ ذلك بالمآل تحصيل الأمن من العقوبة ، لأنّ احتمال التكليف قبل الفحص يكون احتمالا للتكليف المنجّز ، لاحتمال قيام البيان عليه ، لأنّ وظيفة المولى ليست إيصال البيان إلى كلّ فرد فرد من المكلّفين حتّى يكون أمره دائرا بين معلوم الوجود ومعلوم العدم لكلّ أحد ، بل جعل البيان في معرض الوصول بالفحص المتعارف ، فإذا التفت الإنسان واحتمل تعلّق التكليف بعمله فقهرا يحتمل ثبوت التكليف وثبوت البيان المنجّز لذلك التكليف قبل الفحص ، فلا تجري حينئذ في حقّه أصالة البراءة حتّى يفحص فيظفر بالدليل المثبت أو النافي أو ييأس عنهما ، فحينئذ له الرجوع إلى أصالة البراءة ، لأنّه حينئذ يعلم بأنّ
تحرير الأصول — صفحة 22 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري