تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الدلالة للإرادة ، كون الإرادة دخيلة في الموضوع له ، وأنّ الموضوع له هو المعنى المراد للمتكلّم ، فينحصر العلقة الوضعية على هذا بتلك الحصّة ، فلا تكون للّفظ دلالة على غيرها . وفيه : مضافا إلى الإيرادات التي أوردها عليه في الكفاية ، أنّ الظاهر من قولهم الدلالة تابعة للإرادة أنّ المتكلّم إن أراد المعنى حصل لكلامه الدلالة على المعنى وإلّا فلا ، وهذا الغرض لا يترتّب على ما ذكره في الفصول ؛ لأنّ الدلالة الوضعية لا يزيد على الدلالة التصوّرية ، وهي بمعنى خطور الموضوع له بالبال من سماع اللّفظ الموضوع ، فنتيجة ما أفاد كون الخاطر بالبال خصوص المعنى المتقيّد بكونه مرادا للمتكلّم ، ولو لم يكن له مرادا واقعا ؛ إذ إحراز كون المعنى مرادا للمتكلّم واقعا شأن الدلالة التصديقيّة وصرف الوضع لا يفي بها وإنّما يفي بالدلالة التصوّرية . ولذا ردّه في الكفاية ، وجعل كلام العلمين ناظرا إلى الدلالة التصديقية ؛ حيث إنّها متوقّفة على الإرادة واقعا ، توقّف مقام الإثبات على الثبوت ، والكشف على الواقع المكشوف . وتعرّض لتوجيه الكفاية في تهذيب الأصول ، وردّه ، وقال إنّ عبارة العلّامة في جوهر النضيد ، وما نقله عن استاده المحقّق الطوسي قدّس سرّه آبية عن ذلك الحمل ، وصريحة في الدلالة الوضعية ، وعبارة العلامة كما نقلها عنه في حقائق الأصول هكذا : قال العلّامة في جوهر النضيد « 1 » ( في البحث عن إمكان انتفاض تعريف الدلالات الثلاث بعضها ببعض ، فيما لو كان اللّفظ مشتركا بين الكلّ والجزء ، أو اللّازم ) : ولقد أوردت عليه ( أي على المحقّق الطوسي ) هذا الإشكال ( أي إشكال
هامش
( 1 ) جوهر النضيد : 4 .
تحرير الأصول — صفحة 120 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري