بقيود ومشروطة بشروط مفقودة في بعض الأوقات . وكذلك نظائرها .
والحلّ أنّ الغرض الذي يحب أن يكون مترتّبا على الفعل كالوضع مثلا ليس هو الغرض الأقصى ، إذ الغرض الأقصى عبارة عن حجّية الكلام المشتمل على النسبة التصديقية في الكشف عن المراد الجدّي ، ومن الواضح أنّه لا يترتّب على مجرّد الوضع لا سيّما وضع المفردات ك ( زيد ) و ( قائم ) مباشرة ورأسا . وأمّا الغرض الذي يترتّب على الوضع فهو عبارة عن التمهيد وإيجاد الأرضية للنيل إلى ذلك الغرض الأقصى بعد استكمال الشرائط وارتفاع الموانع ، وهذا موجود ، فلا محذور ولا إشكال في البين .
وقد تحصّل وتحقّق ممّا تقدّم أنّ جميع المحاولات التي وقعت لتوجيه كلام العلمين في باب تبعيّة الدلالة للإرادة إن كان المراد الدلالة الوضعية فاشل . وإن كان مرادهم من الدلالة الدلالة التصديقية ، كما فهمه صاحب الكفاية فهو حقّ ، إلّا أنّه خلاف ظاهر كلامهم ، بل خلاف صريحه .
تتمة
قد مرّ علينا في المبحث السابق خلال نقل كلام المحقّق الخوئي إنكاره لكون الدلالة الوضعية هي الدلالة التصوّرية وهي كون سماع الكلام موجبا لانتقال المعنى إلى الذهن . اتّكالا على مبناه في الوضع ، وأنّه عبارة عن التعهّد والالتزام ، وتقدّم الجواب عنه ، لكن رأينا تكميل ذلك بنقل كلام العلّامة المظفّر في هذا الباب . فإنّه قدّس سرّه أيضا أنكر كون الدلالة التصوّرية منتجة من الوضع ، لكن بتقريب آخر .
قال ما حاصله : « أنّ الدلالة التصوّرية في الحقيقة من باب تداعي المعاني الذي يحصل بأدنى مناسبة ، فتقسيم الدلالة إلى التصديقية والتصوّرية تقسيم الشيء إلى نفسه وغيره .