على عدم وجود هذه الخصوصية بل يكون دليلا على اختلافهم في ملاكات الاعتبار التي تحصل لهم من انظارهم العقلية والاجتماعية المختلفة وبعبارة أخرى هذا الاختلاف لا يحصل من عدم وجود المنظور بل يحصل من النظر إلى الجهات المختلفة من وجود المنظور فافهم .
وكيف كان قد قسم عدة من الاعلام الأحكام الوضعية على ثلاثة أقسام الأول ما لا يمكن جعله لا استقلالا ولا تبعا الثاني ما يمكن جعله تبعا الثالث ما يمكن جعله تبعا واستقلالا وقد مثلوا .
للقسم الأول الذي لا يمكن ان يكون مجعولا ولا منتزعا بسببية سبب التكليف وشرطية شرطه ومانعية مانعة اما عدم امكان كونها منتزعة فلان كون التكليف منشأ لانتزاع سببية سببه مثلا مقتضى لتأخر السبب مع أن كون التكليف مسببا للسبب مقتضى لتقدم السبب فيلزم ان يتأخر المتقدم ويتقدم المتأخر وهو خلف واما عدم امكان كونها مجعولة فلان الشئ الذي نراه سببا للتكليف ان كان سببا له واقعا فيكون جعل السببية له تحصيلا للحاصل وان لم يكن سببا له واقعا فيكون جعل السببية له تحصيلا للمحال وكك الكلام بالنسبة إلى شرط التكليف أو مانعة أو رافعه .
ولكن يمكن دفع الدليل الأول بان انتزاع السببية وان يتأخر عن التكليف الذي يكون منشأ له ولكن هذا لا يوجب تأخر ذات السبب أيضا حتى يستشكل عليه بأنه خلف لان ذات السبب يكون متقدما على المسبب اى التكليف واقعا وان كانت السببية المنتزعة منه متأخرة عنه ظاهرا .
ويمكن دفع الدليل الثاني بان السببية ان كانت بالنسبة إلى الأمور التكوينية كسببية النار للاحراق فلا ريب في انها لا تكون مجعولة بل تكون من اللوازم القهرية للسبب ولذا قال الشيخ الرئيس « ما جعل اللّه المشمشة مشمشة بل أوجدها » اى لا تكون المشمشية مجعولة بل تكون من لوازم المشمشة الموجودة واما ان كانت
تحرير الأصول — صفحة 81
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٨١