تعلق الامر به .
ويرد عليه ان ما يعتبرها المعتبر في الشئ قبل تعلق الامر به على فرض تسليمه لا يكون شرطية الشرط أو مانعية المانع بل يكون نفس الشرط والمانع واما الشرطية أو المانعية فهو يكون كالجزئية في ان كل واحد منهما ينتزع بعد اعتبارهما على ما يقول المشهور واما على ما قلنا من أن كل واحد من الأمور الانتزاعية وكذا الاعتبارية موجودة في متعلقها بنحو من الوجود فلا يكون مجال لجعل الجزئية والشرطية حتى بالمعنى المشهور .
واما القسم الثالث وهي التي يقال بامكان مجعوليته تبعا واستقلالا فهي تكون كالملكية والقضاوة والحجية والوكالة وأمثالها من العناوين المتاصلة بحسب الظاهر وقد اختلفوا فيها على قولين الأول انها تكون مجعولة مستقلا وتترتب عليها الأحكام التكليفية الثاني انها تكون مجعولة تبعا للاحكام التكليفية يظهر من الشيخ الثاني ويظهر من عدة من الاعلام الأول .
وهذان القولان وان اختلفا في ان الأمور المزبورة تكون من المجعولات الاستقلالية أو التبعية ولكنهما يشتركان في انها اعتبارية اى يكون لها وعاء مخصوص يسمى بوعاء الاعتبار . مثلا إذا قال البائع للمشترى بعتك هذا المال بهذا وقال المشترى قبلته فقد يعتبر الشارع ملكية المال المزبور للمشترى اعتبارا لا يكون له ما بحذاء في الخارج لأنه يكون امرا نظريا جعليا ربما يصدقه بعض ولا يصدقه بعض آخر غاية الأمر ان هذا الاعتبار يمكن ان يكون ابتداء واستقلالا كما يظهر من عدة ويمكن ان يكون ثانيا وتبعا لجعل الحكم بوجوب الوفاء مثلا كما يظهر من الشيخ .
ولكن الحق كما حققناه انه ليس هناك امر اعتباري أو انتزاعي حتى ينطبق على عنوان الملكية وأمثالها بل تكون الملكية وأمثالها حقايق متأصلة وموجودة في ظرف الخارج لا في ظرف الاعتبار بالوجه الخيالي الذي يتوهمه كثير منهم فان
تحرير الأصول — صفحة 84
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٨٤