الترجيح لبعضها على بعضها لأنه هو الذي ينص عليه فيها ولكن اختلف في انه هل يجوز التعدي منها إلى موارد تعارض أقوال علماء الرجال في جرح الراوي وتعديله المؤثر في ضعف الخبر وصحته .
[ في ان التخيير المستفاد منها أصولي أو فقهى ؟ ]
وإلى موارد تعارض أقوال علماء اللغة في معاني ألفاظ الخبر المستلزم لاختلاف ما يراد منه . وإلى موارد تعارض آراء المجتهدين مع استوائهم في العلم والعدالة . وإلى موارد تعارض رأى مجتهد واحد عند الاختلاف في نقله وإلى موارد تعارض بينات الشهود وأمثاله . أم لا يجوز التعدي منها إلى شيء من هذه الموارد أم يفصل بينها فيجوز في بعضها ولا يجوز في بعضها الآخر .
الحق ان هذا منوط بتنقيح المناط من الروايات العلاجية ولا يبعد دعوى ظهورها في خصوص التعارض الحاصل من ناحية مدلول الخبرين لا ما يشترك معه في مطلق التعارض
وكك الكلام فيما إذا حصل التعارض في رواية واحدة من جهة اختلاف نقلها في النسخ التي تتضمنها فإنه يبحث عنها أيضا من حيث إنه هل تشملها الروايات العلاجية أو لا تشملها . ولا يبعد ح أيضا دعوى اختصاصها أو انصرافها بما إذا كان التعارض في الخبرين اللذين نعلم ألفاظهما لا في الخبر الواحد الذي يختلف في ألفاظه فتأمل .
الامر الثاني انه اختلف في ان التخيير المستفاد من الروايات العلاجية هل يكون أصوليا أو يكون فقهيا . الظاهر أنه يكون أصوليا لا فقهيا لان التخيير الفقهي يكون بمعنى التخيير في العمل بأحد المتعارضين مع ثبوت حجية كل واحد منهما قبله ولكن التخيير الأصولي يكون بمعنى التخيير في الاخذ بأحد المتعارضين مع ثبوت حجيته بعده .
وبعبارة أخرى في التخيير الفقهي يكون العمل بالتخيير متأخرا عن ثبوت الحجة ولكن في التخيير الأصولي يكون العمل بالتخيير متقدما على ثبوت الحجة إذ بالعمل بهذا التخيير الذي عبارة عن الاخذ بأحد المتعارضين تثبت الحجة ولذا يكون التخيير