الثانية ما يدل على التخيير مع عدم امكان الوصول إلى الامام كرواية الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه قال « إذا سمعت من أصحابك الحديث فموسع عليك حتى ترى القائم فترد اليه » . « 1 »
بناء على أن يكون المراد منه طبيعي الحديث حتى يعم موارد المتعارضين أيضا إذ لو كان المراد منه شخص الحديث باعتبار عدم تبين حقيقته مثلا فهو يكون أجنبيا عن ما نبحث عنه .
الثالثة ما يدل على التوقف مطلقا كخبر محمد بن عيسى عنه ع بعد ما سأله عن ما اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه أو الرد إليك فيما اختلف فيه فكتب ع « ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموا فردوه الينا » . فان جواب الامام بقرينة السؤال ظاهر في مورد اختلاف الروايات وتعارضها وظاهر أيضا في انه لا يجوز الحكم بطرحها ولا التخيير بينها بل يجب التوقف والاحتياط فيها حتى يحصل العلم بها . « 2 »
الرابعة ما تدل على التوقف مع امكان الوصول إلى الامام كما يظهر من ذيل مقبولة عمر بن حنظلة عنه ع « إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » . « 3 »
وهذه الطوائف من الروايات وإن كانت متعارضة بظاهرها إلّا انه يمكن ان يجمع بينها بحمل مطلقها وهو الطائفة الأولى والثالثة على مقيدها وهو الطائفة الثانية والرابعة . وذلك لان الطائفة الأولى تدل على التخيير المطلق ولذا تحمل على الطائفة الثانية التي تدل على التخيير المقيد بعدم امكان الوصول إلى الامام بناء على وحدة مطلوبهما كما هو الظاهر وكذا الطائفة الثالثة تدل على التوقف المطلق ولذا تحمل على الطائفة الرابعة التي تدل على التوقف المقيد بامكان الوصول إلى الامام بناء على وحدة مطلوبهما كما هو الظاهر أيضا .
ويمكن أيضا ان يجمع بين الروايات المزبورة بطريق آخر وهو ان يلاحظ
هامش
( 1 و 2 و 3 ) رسائل كتاب القضاء أبواب صفات القاضي باب 9 حديث 41 و 36 و 1