تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
التخيير المطلق مع التوقف المقيد فيقيد به وكك يلاحظ التوقف المطلق مع التخيير المقيد فيقيد به ولكن لا يختلف هذا الطريق عن الطريق الأول بحسب النتيجة ولو على فرض استلزامه لانقلاب النسبة كما يدعيه النائيني ره وذلك لأنه على كلا الطريقين يستنتج التخيير مع عدم امكان الوصول إلى الامام والتوقف مع امكانه وسيوافيك بعض ما ينفع لهذا الموضع في المقام الثاني . « 1 » وينبغي هنا التنبيه على أمور الأمر الأول انه لا شبهة ولاختلاف في جواز التمسك بالروايات العلاجية عند تعارض الاخبار مع فقد
هامش
( 1 ) من امعان النظر في هذه الروايات يستكشف أمور . منها ان بعضها لا يكون مرتبطا بباب المتعارضين أصلا كالرواية الثانية التي ظاهرة في ان موضوع كلام الامام عبارة عن الحديث الواحد لا الحديث المعارض مع غيره وكالرواية الثالثة التي ظاهرة في وجوب العمل بكل حديث يعلم صدقه وطرح كل حديث لا يعلم صدقه ولذا لا ترتبط بباب المتعارضين اللذين يعلم صدق كل واحد منهما . ومنها ان التخيير المستفاد من الرواية الأولى الثانية على فرض تسليمه في الثانية يكون بلحاظ العمل بقرينة قوله « فموسع عليك » فان التوسعة أو التضييق يعتبر غالبا بلحاظ العمل لا بلحاظ الاسناد أو غيره . ومنها ان التوقف المستفاد من الرواية الثالثة والرابعة يكون بلحاظ الاسناد لا العمل بمعنى انه لا يجوزان يسند إلى الامام الحكم المستظهر من أحد الخبرين المتعارضين أو من الخبر الذي لا يعلم صدقه واقعا ويشهد على هذا قوله « الوقوف عند الشبهة » فان الوقوف خصوصا في موارد المتعارضين اللذين لا محيص عن العمل بأحدهما لا يكون إلّا باعتبار الوقوف عن الاسناد إلى الامام . ومن هذا كله تعرف انه لا تعارض بين الروايتين الأوليين مع الروايتين الأخيرتين أصلا لان الأوليين تكونان بصدد اثبات التخيير العملي بين المتعارضين ولكن الأخيرتين تكونان بصدد اثبات عدم جواز اسناد الحكم المستفاد من أحدهما إلى الامام