تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الوصول إلى الامام والتوقف ان أمكن . وليعلم ان لتخيير المستفاد من الروايات العلاجية لو كان حكما تعبديا كما يطهر من كلمات العلماء فهو دليل على أن حجية الامارة ككل واحد من الخبرين المتعارضين تكون عندهم من باب الطريقية لا من باب السببية . لأنه على السببية يكون التخيير موافقا للقاعدة ولا يكون مخالفا لها حتى يصير حكم الروايات العلاجية به حكما تعبديا وحيث إنهم يقولون بالطريقية فلا بد أولا من توجيه التخيير على الطريقية . بحسب مقام الثبوت حتى يمكن الالتزام به حسب مقام ويمكن توجيهه بوجهين . الأول ان جعل الحجية للامارة يكون من اجل اصابتها إلى الواقع غالبا لا دائما إذ لا ريب في انها لا تصيب إلى الواقع في كثير من الموارد وان كانت حجة حتى في هذه الموارد من باب المعذرية كما انها تكون حجة في موارد اصابته إلى الواقع من باب المنجزية . وحيث إن كل واحد من الخبرين المتعارضين كقوله صل الظهر وصل الجمعة واجد لشرائط الحجية بنفسه فلذا لا مانع من جعله حجة غير معارضته مع الخبر الآخر ولكن يرتفع هذا المانع بجعله حجة بالنحو التخييري بان يقيد العمل بكل واحد منهما بترك العمل بالآخر غاية الأمر انه يلزم من هذا تضييق دائرة منجزيته وتوسعة دائرة معذريته لان منجزيته تكون في صورة واحدة وهي صورة العمل به مع اصابته إلى الواقع ولكن معذريته تكون في صورتين . الأولى العمل به مع عدم اصابته إلى الواقع . الثانية عدم العمل به مع العمل بالخبر الثاني سواء أصاب الخبر الأول إلى الواقع أم لم يصب اليه وكك الكلام بالنسبة إلى الخبر الآخر فإنه أيضا تتضيق دائرة منجزيته وتتسع دائرة معذريته بالكيفية المزبورة . وبالجملة ملاك حجية الامارة وهو اشتمالها على جهة المعذرية موجود في الخبرين المتعارضين كما أنه موجود في غيرهما غاية الأمر أنه يكون فيهما أخف منه في غيرهما لتضييق المنجزية وتوسعة المعذرية فيهما ولكن لا يضر هذا