تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وهو الحرمة ولكن قوله جائز هذا نص في الجواز بالمعنى الأعم الملائم مع الكراهة وظاهر في الجواز بالمعنى الأخص وهو الإباحة والعرف يجمع في هذه الموارد أيضا باخذ النص من القولين وطرح الظاهر منهما . الثالث ان يكون لكل واحد من الخطابين القدر المتيقن الذي يحمل الخطاب عليه كما إذا قال ثمن العذرة سحت وقال أيضا لا بأس ببيع العذرة فان المتيقن من الدليل الأول عبارة عن عذرة الانسان والمتيقن من الثاني عبارة عن عذرة مأكول اللحم ولذا ينصرف اطلاق كل واحد منهما إلى القدر المتيقن منهما ومعه يجمع بينهما وترتفع معارضتهما . الرابع ان يكون لاحد الدليلين أقرب المجازات فإنه يحمل عليه إذا تعارض مع غيره كما إذا قال صل عند رؤية الهلال وقال أيضا لا تصل عنده فإنه يحمل الصلاة في أحد الخطابين على الدعاء الذي يكون مجازا قريبا لها وبه يرتفع معارضته مع الدليل الآخر .

[ في مقتضى الأصل في المتكافئين على الطريقية ]

ويمكن ان يظفر المتتبع بضوابط مهمة أخرى للجمع العرفي بين الدليلين المتعارضين ولكن لا تكون الضوابط المزبورة أو الضوابط الأخرى معطية لقاعدة ( الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ) بنحو الاطلاق حتى بطبقها الفقيه على جميع موارده ولو باعتضاد المحامل التي تخطر ببال شخصه بل لا بد من أن يكتفى بالموارد التي يساعد العرف معها ويؤيد بالقرائن الموجبة للاطمينان بها . إذا عرفت هذه الأمور فنقول البحث عن مقتضى الأصل العملي في الدليلين المتعارضين اللذين لا يمكن الجمع بين مدلوليهما لوجود التنافي بينهما تارة يكون على الطريقية وأخرى يكون على السببية . اما على الطريقية فقد اختلفوا فيها على أقوال أهمها اثنان . الأول سقوط كلا الدليلين كما يقول به المشهور الثاني التخيير بينهما كما يقول به بعض الاعلام .
تحرير الأصول — صفحة 446 | الميرزا هاشم الآملي