تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
قبيح على الحكيم إذ يلزم منه تفويت المصلحة التامة وان كانت ناقصة فلا ريب في ان مصلحة الواقع تكون في ضمن العام إلى أن تتم مصلحة الخاص ولكن حين ما تتم مصلحته ويبين فلا اشكال في أنه يكون ناسخا للعام لا مخصصا له لأنه يتبين به انتهاء امد مصلحة العام بالنسبة اليه . ولكن يرد عليه ان قبح تأخير البيان عن وقت العمل وان كان مسلما لا مرية فيه إلّا انه يشكل انطباقه على الموارد المختلف فيها . وذلك لان مصلحة العام إن كانت منحصرة بالمصلحة الواقعية الأولية فعليه ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام على فرض كونه مخصصا للعام موجب لتأخير البيان عن وقت العمل وهو قبيح قطعا ولكن الامر لا يكون كك لان مصلحة الحكم سواء كان عاما أو خاصا وسواء كان متقدما أو متأخرا لا تنحصر بالمصلحة الواقعية الأولية بل ربما تكون له المصالح الثانوية التي تستلزم ابراز الحكم بصورة العموم في ظرف وجود هذه المصالح . فحينئذ بعد ورود الخاص الكاشف عن عدم بقاء هذه المصالح يمكن ثبوتا ان يكون الخاص مبينا لما يراد من العام من حين ورود العام وعليه يصير الخاص مخصصا له ويمكن أيضا ان يكون مبينا لما يراد من العام من حين ورود الخاص وعليه يصير الخاص ناسخا له . وبالجملة ابراز الحكم بصورة العموم محتمل للامرين الأول ان يكون لبيان المصلحة الواقعية النفس الامرية الثاني ان يكون لبيان المصلحة الثانوية الموقتة ولذا يكون الخاص الوارد عليه أيضا محتملا للامرين ، وهما المخصصية على الأول والناسخية على الثاني . فافهم . واما المقدمة الثانية وهي اختصاص النسخ بالاحكام الفعلية فقد استدل عليه بان الحكم إذا لم يكن فعليا فلا يكون في الحقيقة حكما حتى يعرض عليه النسخ فان النسخ عبارة عن رفع ما ثبت وحيث إنه لم يثبت الحكم مع عدم فعليته فلا معنى لنسخه . ولكن يرد عليه أولا ان الاحكام كما حققنا في ضمن التنبيه الرابع من