المتأخر في هذه الصورة على المخصصية مستلزم لاشكال قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ولذا لا بد من أن يحمل على الناسخية . كما أنه بالنظر إلى المقدمة الثانية تخرج عن دائرة النزاع الصورة الثانية والرابعة وهما صورة ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام وصورة ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص لان حمل المتأخر في هاتين الصورتين على الناسخية مستلزم لاشكال ورود النسخ على الحكم الذي لم يصر فعليا ولذا لا بد من أن يحمل على المخصصية . وعلى هذا لا تبقى في دائرة النزاع الا الصورة الأولى والصورة الخامسة وهما صورة ورود العام والخاص متقارنين وصورة ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص فإنه كما يمكن حمل الخاص في هاتين الصورتين على المخصصية كك يمكن حمله على الناسخية في الأولى وعلى المنسوخية في الخامسة من دون ان يرد عليهما الاشكالان المزبوران .
ولكن الحق ان محل النزاع لا يختص بهاتين الصورتين بل يعم الصور الخمسة وان كانت الثمرة لا تترتب على جميعها بل تترتب على بعضها وهذا التعميم يكون من اجل انه لا تصح المقدمة الأولى صغرويا ولا تصح المقدمة الثانية كبرويا .
اما المقدمة الأولى وهي قبح تأخير البيان عن وقت العمل فقد استدل عليها بأنه ان كان ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام مثلا وكان المراد الواقعي مطابقا مع حكم الخاص فعليه يصير حكم العام حكما صوريا ومفوتا للمصلحة الواقعية وحيث إن هذا قبيح على المولى الحكيم ففرارا عن هذا المحذور لا بد من أن يحمل الخاص على الناسخية حتى يصير العام المتقدم عليه حكما واقعيا ولو في ظرفه وباقتضاء المصلحة الثانوية التي يكشف انتهائها بعد ورود الناسخ عليه . وبعبارة أخرى مصلحة حكم الخاص عند حضور وقت العمل بالعام اما تكون تامة في الواقع واما تكون ناقصة فان كانت تامة فلا ريب ان عدم بيانه
تحرير الأصول — صفحة 420
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٤٢٠