تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الموارد المشكوكة نعم قد ذكرت له ضوابط ناقصة يمكن ان تفيد بعض الفائدة . منها ما إذا تعارض العام الأصولي مع المطلق الشمولي كقوله لا تكرم الفساق مع قوله أكرم العالم فإنه قد يقال بتقديم الأول على الثاني من اجل ان دلالة العام الأصولي على العموم يكون بالوضع ولكن دلالة المطلق عليه يكون بمقدمات الحكمة وهي لا تتم مع وجود القرينة أو الصالح للقرينية والعام الأصولي المخالف له لا أقل من أن يكون صالحا للقرينية عليه ان قلت كما يمكن ان يكون العام قرينة على تقييد المطلق كك يمكن ان يكون المطلق قرينة على تخصيص العام فلا يكون ترجيح لأحدهما على الآخر قلت تقييد دليل اعتبار المطلق بدليل اعتبار العام يكون بالتخصص من اجل ان دلالة المطلق على العموم يكون بمقدمات الحكمة ومع وجود العام المخالف له لا تتحقق مقدمات الحكمة فلا تتم دلالة المطلق على العموم أصلا وهذا بخلاف تقييد دليل اعتبار العام بدليل اعتبار المطلق فإنه لا يكون بالتخصص بل يكون بالتخصيص من اجل ان دلالة العام على العموم لا تكون بمقدمات الحكمة بل يكون بالوضع ولذا يكون رفع اليد عنه بسبب المطلق تخصيصا في دليل اعتباره في الحقيقة . وقد ثبت مرارا انه إذا دار الامر بين التخصص والتخصيص يقدم الأول على الثاني نعم الحق ان القرينة التي لا تتم معها مقدمات الحكمة مخصوصة بالقرينة المتصلة وفيما نحن فيه لا تكون قرينة متصلة لان العام المخالف للمطلق يكون حسب الفرض منفصلا ولذا يصير المطلق ظاهرا في العموم بسبب مقدمات الحكمة غاية الأمر انه يصادم مع عموم العام في مقام الحجية فيقدم الأقوى منهما بمناط الاقوائية لو احرز الأقوى منهما وإلّا يحكم بالتخيير بينهما ومنها ما إذا تعارض العام الأصولي مع المطلق البدلي كقوله لا تكرم الفساق