يكون عاما ويوافق مع الارتكاز بل ومع ظاهر الرواية خصوصا بمناسبة حكمها وموضوعها التي تدل على أن عناية الامام قد تعلق بنفس اليقين والشك من اجل ان اليقين مثلا يكون مستحكما بطبعه ولذا لا ينقض بالشك الذي يكون متزلزلا بطبعه وغير قادر على مقارنته وعلى هذا قيد « من وضوئه » في قوله ( ع ) « فإنه على يقين من وضوئه » الذي جعلناه صغرى للرواية لا يكون قيدا احترازيا بل يكون قيدا توضيحيا بمعنى انه لا يكون دخيلا في تطبيق الكبرى عليه بل يكون الدخيل فيه نفس اليقين الذي قد يتعلق بالوضوء وقد يتعلق بغيره .
أضف إلى هذا انه قد طبق الإمام ( ع ) الكبرى المزبورة في موارد كثيرة من مسائل الصوم والصلاة والحج وغيرها بحيث انه لا يبقى شك بعد ملاحظة جميعها بل بعضها في انها تكون قاعدة كلية غير مختصة بمورد الوضوء أو بجهة النوم .
الوجه الثاني ما قاله النائيني ( ره ) ومحصله ان اليقين المذكور في الصغرى وان قيد بالوضوء ظاهرا إلّا ان هذا القيد لا يكون قيدا احترازيا بل يكون قيدا لابديا من اجل ان اليقين وأمثاله التي تكون معنى حرفيا وذات إضافة بين الشيئين لا تذكر بدون متعلقها بل تذكر مع متعلقها وطرف اضافتها فيقال اليقين بالصلاة أو اليقين بالوضوء ولذا لا يكون القيد المزبور دليلا على التقييد لان التقييد انما يتصور في الموارد التي يمكن اطلاقها لا في مثلا هذه الموارد التي لا يمكن اطلاقها .
ويرد عليه ان لزوم ذكر المتعلق في اليقين وأمثاله من المعاني الحرفية والإضافية مخصوص بمصداقها واما مفهومها وهو نفس اليقين الذي يكون هو المدار في كلام الامام فلا يلزم فيه ذكر متعلقه لأنه يمكن ان يلاحظ بنفسه أو باطلاقه من دون ان يلاحظ معه متعلق خاص .
الوجه الثالث ما قاله الشيخ مبتنيا على جعل جملة « فإنه على يقين من وضوئه » علة للجزاء لا نفس الجزاء بتقريب ان هذه الجملة لو كانت جزاء فلا يستفاد منها الا حكم مورد الشرط ولذا لا يتعدى منه إلى غيره واما لو كانت علة للجزاء كما
تحرير الأصول — صفحة 35
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٥