المزبور لأنها تكون من لوازمها التي تتأخر عنها وتترتب عليها بحكم الشارع . ولذا يصير استصحاب طهارة الماء حاكما على استصحاب نجاسة الثوب دون العكس ، ويقرب من ذلك ما استدل به العراقي لبا وان يختلف عنه صورة .
ولكن يرد عليه أولا ان دليل الاستصحاب وهو عموم « لا تنقض اليقين بالشك » ينحل بتعداد افراده وينطبق على جميعها في رتبة واحدة من دون فرق بين ان يكون وجود جميعها في مرتبة واحدة أو يكون وجود بعضها مقدما على وجود بعضها الآخر ومن دون فرق بين ان يوافق حكم جميعها أو يخالف حكم بعضها مع بعضها الآخر .
وثانيا قد حكم هو وغيره بمثل ذلك في بعض المسائل التي تكون شبيهة له أو أقوى منه كمسألة الملاقى والملاقى فان العلم الاجمالي الذي يكون أقوى من الاستصحاب لو قام على نجاسة أحد الكاسين ثم لاقى كأس ثالث مع أحدهما فلا يفتى كثير منهم بنجاسة الكأس الثالث بل يفتى بطهارته بمقتضى استصحابها مع أنه مخالف مع المدلول الالتزامي للعلم الاجمالي . والسر فيه هو ان التعبد بالاستصحاب أو الأصول الأخرى يكون له باب واسع بحيث انه يمكن ان يخالف مع بعض لوازم العلم الاجمالي فضلا عن بعض لوازم الاستصحاب الآخر الذي يجرى في ناحية الشك السببى كما نحن فيه .
واما الأستاذ الحائري فقد استدل عليها بأنه كما يتقدم السبب على المسبب كك يتقدم الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبب بمعنى انه حين جريان الأصل في ناحية الشك السببى كطهارة الماء في المثال المبحوث عنه لا يكون للشك المسببى كنجاسة الثوب المغسول به اعتبار حتى يجرى الأصل فيه ويعارض مع الأصل الجاري في الشك السببى ولذا يؤثر هذا الأصل اثره الشرعي وهو تطهير الثوب بلا اشكال ومعه لا يبقى مجال للشك في نجاسته أو لجريان الأصل في نجاسته .
ويرد عليه أولا انه وان اشتهر اصطلاح الشك السببى والمسببى ولكنه
تحرير الأصول — صفحة 366
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٦٦