تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
نجاسة الثوب لا يدل على نجاسة الماء حتى بالالتزام لأنها لا تكون من آثارها الشرعية ولكن هذا الاستصحاب يدل بالمطابقة على نجاسة نفس الثوب فتعارض مع المدلول الالتزامي للاستصحاب السببى وهو طهارة الثوب . وبعبارة أخرى نجاسة الثوب التي تكون هي المصب للبحث يثبت بقائها بالاستصحاب المسببى مطابقة ويثبت ارتفاعها بالاستصحاب السببى التزاما ولا ريب في انها إذا تعارض المدلول المطابقي مع الالتزامي يقدم الأول على الثاني بالنسبة إلى مورده الذي عبارة عن الثوب فيما نحن فيه . وثانيا لو يقدم الأصل السببى على الأصل المسببى فلا يكون تقديمه عليه من اجل ارتفاع جرم الشك المسببى حتى يتم معه الورود بل يكون من اجل ارتفاع حكمه مع بقاء جرمه وهذا يناسب مع الحكومة لا الورود كما هو واضح . اما الحكومة فقد اختارها كثير من الاعلام كالشيخ الأنصاري والعراقي والحائري والنائيني إلّا انه استدل عليها كل واحد منهم بوجه خاص يفارق مع الوجه الآخرين ظاهرا . ولما يكون البحث عن ما قاله كل واحد منهم مشتملا على الدقائق المفيدة فلذا نتعرض له بصورة مستقلة . اما الشيخ فقد استدل عليها بأمور امتنها هو ان الشك المسببى متأخر عن الشك السببى بالبداهة وكك حكم طهارة الماء المستفادة من الاستصحاب الجاري في الشك السببى متأخر عن الشك السببى لان كل حكم متأخر عن موضوعه بالبداهة وعلى هذا يصير حكم الطهارة المزبورة في رتبة الشك المسببى لان كليهما يكونان من عوارض الشك السببى . فحينئذ لو قلنا بان الاستصحاب الجاري في الشك المسببى الدال على نجاسة لثوب يثبت نجاسة الماء أيضا ليلزم منه اشكال تأخر المتقدم لان نجاسة الماء تكون كطهارة الماء في رتبة الشك المسببى ولذا يكون الالتزام باستفادتها من الاستصحاب الجاري في الشك المسببى التزاما بتأخرها عن رتبتها وهذا بخلاف العكس وهو اثبات طهارة الثوب باستصحاب طهارة الماء فإنه لا يلزم منه الاشكال
تحرير الأصول — صفحة 365 | الميرزا هاشم الآملي