تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

« المقام الثاني » في تعارض الاستصحاب مع استصحاب آخر

وهو على قسمين . القسم الأول ان يكون أحد الشكين سببا عن الشك الآخر وله صورتان . الصورة الأولى ان يكون مسببا عقليا له كالشك في جواز بقاء التقليد عن زيد للشك في بقاء علمه أو أعلميته ففي هذه الصورة لا ريب ولا اشكال في انه لا يرتفع الشك المسببى بالاستصحاب الجاري في الشك السببى لان الاستصحاب وكذا ساير الأصول الشرعية تبتنى على التعبد والتعبد لا يثبت اللوازم العقلية كرفع الشك المسببى في هذه الصورة . الصورة الثانية ان يكون مسببا شرعيا له كالشك في طهارة الثوب النجس للشك في طهارة الماء الذي غسل الثوب به مثلا وسيأتي البحث عنها قريبا . وهاتان الصورتان وان كانت لهما شقوق عديدة الا انا نصفح عن ذكرها لعدم الجدوى فيها . واما القسم الثاني وهو الذي لا يكون أحد الشكين مسببا عن الشك الآخر بل يكون كلا الشكين مسببا عن امر ثالث كالعلم الاجمالي بنجاسة احدى الكاسين من اجل ان الشك في نجاسة كل واحد منهما مسبب عن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما . كما أنه يكون كك موارد اجتماع العامين من وجه أيضا كوجوب الصلاة وحرمة الغصب من اجل ان الشك في تحقق حكم كل واحد منهما في موارد اجتماعهما مسبب عن العلم الاجمالي بتخصيص أحدهما بالنسبة إليها فلا يصغى إلى دعوى ان الشك في تحقق كل واحد منهما في موارد اجتماعهما مسبب عن الشك في تحقق الآخر فان مسببية أحد الشيئين عن الآخر وبالعكس مضافا إلى أنها غير معقول لا تنطبق على موارد اجتماع العامين من وجه لأن الشك في محكوميتها بحكم هذا العام أو بحكم ذاك العام مسبب عن امر ثالث وهو العلم الاجمالي بتخصيص أحدهما بالنسبة إليها و