رواياتها « ما يخرج بالقرعة فهو الحق » وقوله ع « ويخرج بها سهم الحق » وقوله ع « ان القرعة حكم اللّه وحكم اللّه لا يخطئ » فان مثل هذه الفقرات يدل بالصراحة على وجوب الاخذ بنتيجة القرعة من اجل انها تكون طريقا إلى الواقع أو مثله كما أشرنا اليه . واما ان كان مورد القرعة من القسم الثاني وهو الذي لا يكون له واقع أصلا فنتيجة القرعة فيه وان لم يكن لها مساس بالحق والواقع إذ لا يكون في هذا القسم حق في الواقع حسب القرض ولكن لا يبعد ان يقال إنه يظهر من رواياته ان القرعة تكون بنفسها واسطة في ثبوت الحق في الواقع أو في الظاهر ولذا يحب اتباعه خصوصا إذا حكم الحاكم به
مقامان مهمّان يبتلى بهما في الفقه كثيرا
بعد اتمام البحث عن تعارض الاستصحاب مع القواعد المذكورة وما يتعلق بها ينبغي ان نبحث عن مقامين المقام الأول في تعارض الاستصحاب مع الأصول الأخرى المقام الثاني في تعارضه مع استصحاب آخر .
المقام الأول [ في كيفية تقديم الاستصحاب على ساير الأصول ]
اما المقام الأول فلا خلاف في تقديم الاستصحاب على جميع الأصول المخالفة معه سواء كانت عقلية أو كانت شرعية وكك لا خلاف في ان تقديمه على الأصول العقلية كالبراءة العقلية والاحتياط والتخيير العقلين يكون بملاك الورود ، وانما الخلاف يكون في ان تقديمه على الأصول الشرعية كالبراءة الشرعية والاحتياط والتخيير الشرعيين وأصالة الطهارة والحل وأمثالها هل يكون بملاك الورود أيضا أو يكون بملاك الحكومة أو التخصيص .