تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولذا يرتفع بالاستصحاب موضوعها فيقدم عليها بالحكومة ولكن لا يرتفع بها موضوعه حتى تتحقق بينهما المعارضة . ان قلت لو تم حكومة الاستصحاب على الأصول الغير المحرزة ولكن لا يتم حكومته على الأصول المحرزة كقاعدة الطهارة لأنها أيضا تكون كالاستصحاب من الأصول المحرزة التي يحصل بها يقين بالواقع الواقعي بشهادة انه يحكم بصحة الصلاة مع الطهارة الحاصلة بالماء المشكوك الذي احرز طهارته بقاعدة الطهارة ودعوى ان الحكم بصحتها يكون من اجل ان الطهارة تكون من الشرائط الظاهرية لها مردودة بالاجماع على وجوب اعادتها مع تبين نجاسة الماء بعدها . وبالجملة يستفاد من قاعدة الطهارة اليقين التعبدي بالواقع الواقعي كما أنه يستفاد هذا من الاستصحاب أيضا ولذا لا وجه لحكومته عليها بل تتحقق المعارضة بينهما وح يحكم اما بتساقطهما واما بتقديم الاستصحاب عليها من باب التخصيص لأخصيته منها حيث إنه يعتبر بالنسبة إلى الشك الخاص المسبوق باليقين ولكنها تعتبر بالنسبة إلى مطلق الشك الغير المسبوق باليقين . قلت الاستصحاب حاكم على قاعدة الطهارة وأمثالها حتى مع تسليم كونها من الأصول المحرزة وذلك لان بالاستصحاب يحصل يقين تعبدي بالواقع الواقعي ولكن بقاعدة الطهارة لا يحصل هذا اليقين بل يحصل منها يقين وجداني بالواقع التعبدي والشاهد على هذا انه يقوم اليقين الحاصل من الاستصحاب مقام القطع الموضوعي ولكن لا يقوم اليقين الحاصل من قاعدة الطهارة مقامه لأنه لا يكون يقينا تعبديا بالواقع الواقعي بل يكون يقينا وجدانيا بالواقع التعبدي . وعلى هذا وان كان غاية الاستصحاب وكذا القاعدة علما إلّا انه تحصل غاية القاعدة باليقين التعبدي الحاصل من الاستصحاب فيرتفع موضوعها بسببه ولكن لا تحصل غاية الاستصحاب بالقاعدة حتى يرتفع موضوعه بسببها لأنه لا يستفاد منها اليقين بالواقع الواقعي أصلا بل انما يستفاد منها اليقين بالواقع التعبدي كما قلنا ولذا يصير الاستصحاب
تحرير الأصول — صفحة 358 | الميرزا هاشم الآملي