آخر كالاحتياط الذي يحصل به أيضا رضاء الشارع ولو مع كونه متعسرا فلا وجه لحصر الطريق في القرعة . نعم لو كان الاحتياط دائرا بين المحذورين أو مستلزما للعسر أو الضرر العظيم كما إذا تزاحم حقوق صاحبي الأغنام بالنسبة إلى الغنم الموطوءة المشتبهة فحيث انه لا يكون العمل بالاحتياط ممكنا أو مشروعا في هذه الصور فلا محيص عن ايجاب القرعة .
واما ان كان المورد من الموارد الغير الخاصة التي يكون التمسك بالقرعة فيها بمقتضى الروايات العامة فهي كما أشرنا إليها تكون على قسمين الأول ان يكون له واقع واقعا ولكن اشتبه علينا ظاهرا كما إذا علمنا اجمالا بان هذا المال يكون اما لزيد واما لعمرو . أو علمنا اجمالا بان هذا الولد اما حر واما عبد . ففي هذه الموارد قد يقال إنه يجب العمل بالقرعة اما على فرض كونها امارة فلانه يظهر بها الواقع المجهول الذي يجب ان يؤخذ به واما على فرض كونها أصلا فلانه يجب ان يتعبد به لظاهر الروايات العامة .
ولكن الحق انه لا يصح هذا أيضا بكليته بل انما يصح إذا لم يمكن التخلص عن الشبهة لأنه لو أمكن التخلص عنها ولو بطريق الاحتياط أو المسالمة فلا دليل على وجوب اجراء القرعة بخصوصها .
والثاني ان لا يكون له واقع أصلا كما إذا قال احدى زوجاتى طالق ففي مثل هذه الموارد الحق انه ينحصر الطريق باجراء القرعة لأنه لا يتصور فيها امارة أو أصل غير القرعة .
الجهة السابعة [ في ان الاخذ بنتيجتها واجب أو لا ؟ ]
انه بعد اجراء القرعة اما بيد الامام أو بيد الحاكم المأذون منه أو بيد غيرهما من الافراد فهل يجب الاخذ بنتيجتها مطلقا أم يجوز طرحها مطلقا أو مع التسالم فقط . الحق ان هذه المسألة أيضا يختلف حكمها بملاحظة القسمين المزبورين فإن كان مورد القرعة من القسم الأول وهو الذي يكون له واقع واقعا ولكن اشتبه علينا ظاهرا فالظاهر أنه يجب فيه الاخذ بنتيجة القرعة لقوله ع في