تحمل الروايات المقيدة به على زمان حضوره وامكان التوسل اليه . ولكن يرد هذا أيضا بأنه لا يكون بمعنى تقييد حجية القرعة به بل يكون بمعنى اطلاقها كما نقول به فافهم « 1 »
الجهة السادسة انه هل يكون اجراء القرعة في مواردها عزيمة أو يكون رخصة .
ملخص الكلام فيه انه ان كان موردها من الموارد الخاصة التي وردت فيها روايات خاصة كالغنم الموطوءة المشتبهة بين اغنام كثيرة التي تأمر الرواية الواردة فيها باحراق ما أصابت القرعة إليها ففي مثل هذه الموارد قد يقال إنه يجب اجراء القرعة لظاهر الامر بها في رواياتها من غير فرق بين أن تكون امارة أو تكون أصلا .
ولكن يرد عليه انه يتم إذا لم يكن لنا طريق آخر غير القرعة واما إذا كان لنا طريق
هامش
( 1 ) يمكن ان يستدل لكفاية اجراء القرعة بيد الافراد وعدم اشتراطه بحضور الامام مضافا إلى اعراض العلماء عن الروايات المقيدة به بأمور . الأول ان القرعة تكون من الطرق العقلائية التي يعملون بها بأنفسهم حتى في المشكلات اللاتنحل الجزئية التي تتحقق فيما بين بعضهم مع بعضهم من دون ان يلتزموا بالرجوع إلى مقام من مقامات حكوماتهم والظاهر أن الشارع لم يردع عن هذه الطريقة العامة بل رأى حجيتها كحجية ظاهر الكلام وقول الخبرة وغيرهما من الامارات التي تكون حجة لجميع الافراد وفي جميع الأحوال من دون تقييدها بشئ من الأشياء . الثاني انه قد ورد في بعض رواياتها التعبيرات التي يصرح فيها بتفويض الامر إلى الناس بحيث انها تأبى من التخصيص بحضور الامام كقوله ع في رواية العباس بن هلال في التهذيب « ما من قوم فوضوا امرهم إلى اللّه عزّ وجل وألقوا سهامهم الا خرج سهم الأصوب » . الثالث ان اشتراط اجراء القرعة بحضور الامام موجب للعسر والحرج لان مصاديق المشكل الذي يكون موضوعا لها لا يكون قليلا بل يكون كثيرا ولا ريب في ان تكفل الامام أو نائبه لاجراء القرعة في جميعها يكون متعسرا لو لم يكن متعذرا .