والأحسن من هذه الأقوال هو القول الأول الذي اختاره الشيخ وان وصفه النائيني بغاية الضعف وذلك لان يقين الرجل بوضوئه سابقا الذي اتكل عليه الامام في طول جوابه يكون في الحقيقة علة لعدم وجوب تجديده حين شكه في عروض النوم عليه ولا ريب في ان المدار سواء كان في باب الجزاء أو غيره يكون على العلة واقعا ولو مع قيام المعلول مقامها ظاهرا .
والقول الثاني اختاره النائيني ( ره ) واستدل عليه بان الجزاء وان كان نفس العلة التي تكون جملة خبرية إلّا انه لا بد من حملها على الحكم الانشائي حتى يناسب مع شأن الشارع الذي يكون مشرعا لا مخبرا .
ولكن يرد عليه ان حمل الجملة الخبرية على الحكم الانشائي وان كان مشهورا بينهم ولكنه لا يتم ظاهرا الا في الموارد التي تقوم عليه قرينة خاصة وذلك لأنه مستلزم للدور المحال إذا لتعبير عن الحكم الانشائي بالجملة الخبرية لا يكون إلّا من جهة جعل المقتضى بالفتح وهو العمل المتحقق في الخارج مقام المقتضى بالكسر وهو إرادة المولى المتحققة في نفسه بعناية ان ارادته تكون في نظر العبد بمثابة من الأهمية التي يحققها في الخارج قطعا بحيث انه يتراءى تحققه فعلا ، هذا غاية ما يقال في توجيه ما اشتهر بينهم ولكنك خبير بان استفادة الانشاء من الخبر موقوفة على دلالة الخبر على الإرادة مع أن دلالة الخبر على الإرادة موقوفة على استفادة الانشاء منه فيكون استفادة الانشاء موقوفة على نفسها وهذا دور باطل نعم يمكن ان يقال بأنه يستفاد الانشاء منه ولكن بقرينة ان الامام يكون في مقام بيان الحكم كما أنه يستفاد منه في ساير الموارد المشابهة أيضا بهذه القرينة لا بصرف أنه يكون مشرعا لا مخبرا .
واما القول الثاني والثالث فيظهر ضعفهما بملاحظة كونهما خلاف الظاهر كما هو واضح .
[ الغاء خصوصيتها بوجوه أربعة ]
ولكن الذي يسهل الخطب هو ان استفادة حجية الاستصحاب من