تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وحكم بما أخرجته « 1 » والروايات الواردة في القرعة عموما وخصوصا وان كانت كثيرة جدا وقد جمع الفاضل النراقي في العوائد والفاضل المراغي في العناوين ما تزيد على أربعين رواية إلّا ان في النموذج الذي ذكرناه كفاية للابحاث المهمة التي سنشير إليها قريبا

الجهة الثانية في ان القرعة امارة أو أصل .

قد يقال بأنها امارة بتقريب ان الامارة هي التي تشتمل على جهتين الأولى أن تكون كاشفة عن الواقع في حد نفسها ولو ناقصا الثانية ان يعتبرها الشارع بهذه الجهة حتى يصير كشفها تاما ولو تعبدا . والقرعة مشتملة على هاتين الجهتين . اما الجهة الأولى فلما قال الامام في رواياتها من أن « ما حكم اللّه به فليس بمخطئ » ومن أنه « ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا امرهم إلى اللّه الا خرج بسهم المحق » فان مثل هذه التعبيرات تدل على أن القرعة تصيب الواقع غالبا بل دائما ولو من جهة العناية الربوبية وحيث إن اعتبارها عند الشارع حسبما يظهر من نفس هذه التعبيرات يكون من اجل الإصابة المزبورة فلا يبقى ريب في انها تكون امارة كسائر الامارات المعتبرة ومعه تتم الجهة الثانية أيضا . أضف إلى هذا ان القرعة في الموارد المشكلة لا تكون عند العقلاء أقل مرتبة من الخبر الواحد فكما أنه يكون عندهم امارة من حيث مطابقته مع الواقع غالبا فكك القرعة تتلقى عندهم كالخبر الواحد من هذا الحيث ولو في خصوص الموارد المشكلة ولذا يكون امضاء الشارع لها أيضا كامضائه له في تقبلها بعنوان الامارة . ولكن يرد على هذا التقريب أولا انه لا يتم في الموارد المشكلة التي لا يكون لها واقع أصلا ويكون القرعة فيها واسطة لثبوته ظاهرا كما يظهر هذا من روايات
هامش
( 1 ) وسائل كتاب الوصايا باب 43 حديث 1