تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
من المصالح الثانوية وهذا الشك يرجع إلى الشك في الإرادة الجدية الناشئة من الشك في تطابق الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الواقعية . وكيف كان ففي هاتين الصورتين لا ريب في انه يحمل الكلام على معناه الحقيقي ويحمل أيضا على موافقته مع مراد القائل وبعبارة أخرى يحمل الكلام على امرين الأول على أن القائل استعمله في معناه الحقيقي الثاني على أنه أراد معناه الحقيقي . ولكن هذين الحملين لا يكونان بملاحظة اصالة الصحة بل يكونان بملاحظة اصالة الظهور واصالة الجد اللتين تكونان من الامارات المعتبرة عند العقلاء والمتشرعين . والعجب من الشيخ حيث إنه جعل هذين الحملين بملاحظة اصالة الصحة فقال عند البحث عن كل واحد من هاتين الصورتين انه لا اشكال في انه تجرى فيها اصالة الصحة . فإنه لو أراد من قوله هذا ان استكشاف المعنى الحقيقي أو المعنى المراد يكون بسبب اصالة الصحة في غالب الموارد فهو مردود جدا بان استكشافها سواء كان في الخطابات الشرعية أو في الخطابات العرفية يكون بسبب اصالة الظهور واصالة الجد . وان أراد ان استكشافهما يكون بسبب اصالة الصحة في بعض الموارد التي صار الكلام مجملا من اجل احتفافه بالقرائن المختلفة مثلا فهو أيضا مردود بان اصالة الصحة لا تكون وسيلة لتعيين احدى معاني الكلام ومراداته خصوصا إذا كان كل واحد من معانيه ومراداته صحيحا في حد نفسه كما يكون كك في أكثر موارد المجمل . وبالجملة الشك في المراد الاستعمالي أو المراد الجدى من الكلام لا يكون مرتبطا بالفساد أو الصحة ولو كان مرتبطا به فهو لا يرتفع باصالة الصحة بل يرتفع باصالة الظهور وباصالة الجد لو لم يكن الكلام مجملا وإلّا يحكم بالتوقف فيه مطلقا . الرابعة ان يشك في أن ما قاله القائل هل يكون موافقا مع الواقع أو لا يكون موافقا