تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ويقول به الأكثر أو تكون من باب تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن كما يقول به الشيخ أو تكون من باب جعل المماثل كما يقول به الآخوند . الثاني في مباني حجية اصالة الصحة من حيث إنها تكون امارة مثبتة للوازمها أو تكون امارة غير مثبتة للوازمها أو تكون أصلا . الثالث في حقيقة الصحة من حيث إنها تكون بمعنى الاستجماع للشرائط أو تكون بمعنى ترتيب الآثار فقط . فان قلنا بان اصالة الصحة تكون امارة مثبتة للوازمها كسائر الظواهر التي يعتمد عليها العقلاء كما هو الظاهر من القدماء فلا ريب على هذه المبنى في ان اصالة الصحة تقدم على جميع الاستصحابات المخالفة لها لأنها تثبت حسب الفرض بلوغ العاقد الذي يكون من شرائط العقد مثلا ولو من حيث اشتراطه به . ومع اثباته الموجب لرفع الشك عنه لا يبقى موضوع للاستصحاب المخالف لها أصلا من دون فرق في هذا بين مباني الاستصحاب وبين معاني الصحة . واما ان قلنا بان اصالة الصحة تكون امارة غير مثبتة بمعنى انها تكشف كشفا نوعيا عن صحة مجراها لا عن وجود لوازمها أو ملزوماتها . فعلى هذه المبنى حيث إنه لا يرفع الشك عن بلوغ العاقد الذي يكون من لوازم صحة العقد فلذا يجرى فيه استصحاب عدمه ويعارض مع اصالة الصحة من اجل انها تدل على صحة العقد الذي يشك في صحته من جهة الشك في بلوغ عاقده ولكن استصحاب عدم بلوغه يدل على عدم صحته لأنه يكون من الآثار الشرعية التي رتبها الشارع على عدم البلوغ المحرز بالوجدان أو بالتعبد الحاصل من الاستصحاب . ولا ريب في انه عند تحقق المعارضة بينهما يحكم بتقديم الاستصحاب على اصالة الصحة بل بحكومته عليها لأنه يثبت بالاستصحاب عدم البلوغ الذي يكون سببا لعدم صحة العقد ومعه لا يبقى شك في عدمها حتى تجرى اصالة الصحة فيها : ان قلت إن اصالة الصحة تكون حسب الفرض امارة فيرفع بها الشك عن
تحرير الأصول — صفحة 340 | الميرزا هاشم الآملي