تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
البالغ واستصحاب عدم بلوغ العاقد لو يثبت صدور العقد من غير البالغ ولكن لا يثبت عدم صدور العقد من البالغ إلّا بالملازمة التي لا تثبت بالاستصحاب . ولكن يرد هذا الايراد بأنه لو سلمنا ان موضوع الفساد عبارة عن عدم صدور العقد من البالغ ولكنه كما يصدق على عدم صدور العقد من رأسه كك يصدق على صدوره مع احراز عدم بلوغ عاقده لأن عدم حصول المعلول وهو العقد الصحيح فيما نحن فيه تارة يكون بانتفاء المقتضى وأخرى يكون بانتفاء الشرط وباحراز أحد هذين الانتفاءين يحكم بعدم تحقق المعلول من دون تفاوت بينهما من هذه الجهة . الوجه الثاني ان يجرى الاستصحاب في أصل عدم صدور العقد الصحيح من البالغ لا في عدم بلوغ العاقد حتى يورد عليه ايراد المثبتية المزبورة وح يعارض مع اصالة الصحة التي تدل على صدوره منه أو تدل على ترتيب آثاره عليه فيتعارضان ويتساقطان ومعه يرجع إلى الاستصحاب الحكمي الذي أشرنا اليه . وأورد عليه بان استصحاب عدم صدور العقد الصحيح من البالغ يكون بمنزلة اللامقتضى واصالة الصحة التي تدل على صدوره منه أو على ترتيب آثاره عليه تكون بمنزلة المقتضى ولا ريب في ان المقتضى لا يعارض مع اللامقتضى بل يقدم عليه بالحكومة . ولكن يرد هذا الايراد أيضا بان الاستصحاب لا يكون من الأصول الغير المحرزة كالبراءة التي تكون موضوعها اللابيانية حتى يصير بمنزلة اللامقتضى بل يكون من الأصول المحرزة لو لم يكن من الامارات ولذا يكون مفاده بمنزلة المقتضى فيعارض مع مفاد اصالة الصحة التي هي أيضا تكون بمنزلة المقتضى واما تلميذه الجليل الميرزا الشيرازي فقد فصل في المسألة بين أن تكون الصحة بمعنى الجامعية للشرائط فاعتقد بحكومتها على الاستصحاب