تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
في المسألة « 1 » . اما الشيخ فقد اعتقد بمعارضة اصالة الصحة مع الاستصحاب الموضوعي المخالف لها وقرب هذه المعارضة بوجهين . الوجه الأول ان اصالة الصحة اما تدل على استجماع العقد لشرائطه كبلوغ العاقد وغيره ابتداء فيثبت به وجوب ترتيب آثاره عليه ثانيا واما تدل على نفس وجوب ترتيب آثاره عليه ابتداء . ولكن استصحاب عدم بلوغ العاقد يدل على خلاف ذلك لأنه يدل على أن العقد قد صدر من غير البالغ اى يدل على أنه لا يكون مستجمعا لشرائطه فلا يجب ترتيب آثاره عليه ولذا يتعارضان ويتساقطان ومعه يرجع إلى الاستصحاب الحكمي الذي لا يكون مبتلى بالمعارض ويدل على عدم النقل والانتقال المساوق للفساد وأورد على هذا الوجه بان موضوع الفساد عبارة عن عدم صدور العقد من
هامش
( 1 ) لا وجه على الظاهر للتفصيل بين الاستصحاب الحكمي والاستصحاب الموضوعي من حيث تسلم تقديم اصالة الصحة على الأول والنزاع في تقديمها على الثاني وذلك لان مجرى الاستصحاب الحكمي في البيع مثلا وان كان عبارة عن الشك في حصول النقل والانتقال الذي يكون من سنخ الاحكام ولكن لا ريب في ان هذا الشك مسبب عن الشك في تحقق بعض ما يعتبر في موضوع البيع إذ لا وجه للشك في حكم من الاحكام مع القطع بتحقق ما يعتبر في موضوعه بل يكون الشك فيه ناشيا في جميع الموارد من الشك في تحققه . وبالجملة الشك في الحكم الذي يكون مجرى الاستصحاب الحكمي مسبب عن الشك في الموضوع الذي يكون مجرى الاستصحاب الموضوعي وعليه لا اثر للالتزام بتقديم اصالة الصحة على الاستصحاب الحكمي بدون الالتزام بتقديمها على الاستصحاب الموضوعي إذ مع بقاء الاستصحاب الموضوعي كاستصحاب عدم البلوغ مثلا يترتب عليه آثاره الشرعية كعدم صحة البيع قهرا .