تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كيفية التوفيق بينهما . والحاصل ان المدار يكون على الذيل الذي هو بمنزلة العلة للصدر والذيل ظاهر في قاعدة الفراغ لما قلنا فليكن كك صدره أيضا . وأشكل عليه الأستاذ العراقي ره ان ظهور الموثقة في قاعدة التجاوز يكون بمثابة من الوضوح الذي لا يقبل الانكار أصلا وذلك لان الشئ المذكور في صدرها وان كان بنفسه عاما للجزء والكل إلّا انه بقرينة تقييده بكلمة ( من الوضوء ) ظاهر في جزء الوضوء لا في كل الوضوء إذا الأصل في ( من ) هو التبعيض لا التبيين وعلى هذا يكون الصدر وكذا الذيل الذي لا بد من أن ينطبق عليه دليلا على جريان قاعدة التجاوز في الوضوء فيعارض مع صحيحة زرارة الدالة على عدمه . ثم قال إن دعوى تعميم الشئ للجزء والكل حتى يشمل القاعدتين أيضا مردودة بأنه مخالف للظهور الذي أشرنا اليه مع أنه مستلزم لحصول التهافت في الموثقة إذا كان الشك في ضمن العمل كما إذا شك حين ما يغسل يده اليسرى في انه هل غسل يده اليمنى أو لم يغسلها فإنه باعتبار انه ما فرغ من كل عمله يحكم عليه بوجوب غسلها وباعتبار أنه فرغ من جزء عمله ودخل في غيره يحكم عليه بعدم وجوب غسلها . ولكن يرد عليه انه بعد ما قام الاجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء فلا بد من أن يتصرف في الموثقة بحملها على قاعدة الفراغ حتى لا ينافي مع الاجماع خصوصا بملاحظة ان ذيل الموثقة وهو قوله ع ( انما الشك في شئ لم تجزه ) موافق لسائر الروايات التي ذكرت فيها نفس هذه العبارة أو شبهها مع أنه قد طبقها هو وغيره من العلماء على قاعدة الفراغ . واما دعوى حصول التهافت المزبور فترد بأنه مع تسلم جريان قاعدة التجاوز الحاكمة بعدم وجوب الجزء المشكوك الذي دخل في غيره فلا يبقى شك تعبدا حتى تجرى فيه قاعدة الفراغ الحاكمة بوجوبه وقد مر تفصيل هذا في الوجه الرابع . ومنها ما قاله بعض الأساطين كالشيخ الأنصاري وحاصله ان الوضوء يعتبر بتمامه شيئا واحدا في نظر الشارع بلحاظ وحدة مسببه وهو الطهارة التي تكون هي