تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
التامة مثل قاعدة التجاوز ولذا لا تجرى فيما نحن فيما نحن فيه الذي يشك فيه في صحة الموجود لا في الوجود الصحيح ومع عدم جريانها لا يصح الحكم بوجوب الفائت لان وجوب الفائت لا يترتب إلّا بعد احراز صحة الموجود . ولكن يرد عليه ان قاعدة الفراغ ولو لم تجر بالنسبة إلى الشك في صحة الموجود ولكن تجرى بالنسبة إلى الشك في الوجود الصحيح حسب الفرض وكفى به فيما نحن فيه وأمثاله لان صحة الموجود كما قلنا في الوجه الأول يستفاد من الوجود الصحيح عرفا لو لم يكن متحدا معه مصداقا .

الجهة الثالثة في تنبيهات قاعدة التجاوز والفراغ

وهي أمور :

الأمر الأول [ حول عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء وما قاله المحقق الهمداني والشيخ الأنصاري لتوجيهه ]

انه لا اشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء بل وفي ساير الطهارات الثلاثة وتدل عليه مضافا إلى الاجماع صحيحة زرارة التي ذكرناها آنفا . وانما الاشكال في كيفية التوفيق بينها وبين موثقة ابن أبي يعفور التي ذكرناها قبلها وتدل على جريان قاعدة التجاوز في الوضوء ان قلنا برجوع ضمير غيره إلى كلمة شئ كما هو الظاهر عند بعض وقد قيل للتوفيق بينهما وجوها . منها ما قاله بعض الاعلام كالمحقق الهمداني وهو انا لا نسلم رجوع ضمير غيره إلى كلمة شئ أصلا بل نقول إنه يرجع إلى الوضوء لقربه اليه وعليه تكون الموثقة دليلا على جريان قاعدة الفراغ في الوضوء ولا تكون دليلا على جريان قاعدة التجاوز فيه حتى تعارض مع صحيحة زرارة التي تدل على عدم جريانها فيه . وتشهد على كون الموثقة راجعة إلى قاعدة الفراغ أمران . الأول ان ذيلها وهو قوله ع ( انما الشك في شئ لم تجزه ) يكون كبرى لقاعدة الفراغ لأن الشك المذكور فيه ظاهر في مفروغية أصل وجود الشئ وانما شك فيه من اجل الشك في بعض ما يعتبر فيه مثلا . الثاني ان التجاوز عن الشئ قد استند إلى نفس الشئ لا إلى محله ولذا لم يقيد بالدخول في غيره وحيث إن صدر الموثقة يكون بقرينة السياق صغرى لهذه الكبرى فلا بد من أن يكون هو أيضا راجعا إلى قاعدة الفراغ ومعه لا يتحقق بينها وبين صحيحة زرارة تعارض حتى يبحث عن