غالبيا لا شرطا واقعيا حتى يختص بقاعدة التجاوز . ومنها ان عدم استفادة قاعدة الفراغ منها مستلزم لصيرورة الآثار التي تترتب على صحة الموجود في موارد الأحكام الوضعية بلا دليل .
ولكن يرد جميعها بأنها دعوى بلا شاهد لا يساعد معها قرينة . مع أنه لا ينحصر طريق استفادة قاعدة الفراغ بالروايات المزبورة بل يمكن استفادتها من الروايات التالية .
الطائفة الثانية ما تدل على خصوص قاعدة الفراغ منها قوله ع في موثقة ابن مسلم كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو « 1 » .
تقريب الاستدلال بها يكون بوجهين الأول ان الشك وكذا فعل ( امض ) الذي يكون بمعنى عدم الاعتناء بالشك قد تعلق بالشئ باعتبار مضى نفسه لا مضى محله وهذا قرينة على اختصاصه بقاعدة الفراغ لان قاعدة التجاوز يكون بعناية محل الشئ لا نفسه . الثاني ان قوله ع ( كما هو ) ظاهر في الكل ويستفاد منه انه لو شككت في صحة عمل من الاعمال لاحتمال خلل في اجزائه أو شرائطه فابن على وجوده بالوجه المأمور به .
ومنها قوله ع في موثقة الأخرى كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ( تقريب الاستدلال بها يكون كسابقها غير أنها وردت في خصوص الصلاة والطهارة ولكن الظاهر أن ذكرهما يكون من اجل احتياج السائل اليهما لا لتخصيص القاعدة بهما مع أنه لا يتصور من هذه الجهة فرق بينهما وبين غيرهما خصوصا بملاحظة التعليل الدال على العموم الذي ورد في موثق بكير بن أعين وهو ( قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال ع هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ) ولا يخفى ان هذا الموثق أيضا ظاهر بل صريح في قاعدة الفراغ لأنه قد صرح فيها بان الشك قد حصل للرجل بعد ما يتوضأ .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 23 حديث 3