تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولا يخفى انه على القول بعدم امكان اخذ الجامع بين القاعدتين ثبوتا لا يبقى مجال للبحث الاثباتي الراجع إلى استظهار وحدة القاعدتين أو تعددهما من الروايات بل لو كانت الروايات ظاهرة في وحدتهما يلزم طرحها من هذه الجهة لأنها مخالفة لحكم العقل بعدم امكان وحدتهما حسب الفرض واما على ما نختاره فيبقى مجال للبحث الاثباتي وهو المقام الثاني الراجع إلى الاستظهار من الروايات فنقول انها تكون على طائفتين . الطائفة الأولى هي التي تدل على خصوص قاعدة التجاوز فمنها صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه ع يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ « 1 » تقريب اختصاصها بقاعدة التجاوز ان الامام قد علق الغاء الشك في شئ بالدخول في غيره وهذه قرينة واضحة على رجوعها إلى قاعدة التجاوز إذ الدخول في الغير لا يكون معتبرا في قاعدة الفراغ اجماعا . نعم يمكن ان يعارض مع هذه
هامش
- الذي يكون مفاد قاعدة الفراغ فقط بل تكون دخيلة أيضا في الحكم بأصل الاتيان بالاجزاء والشرائط المشكوكة وهو الذي يكون مفاد قاعدة التجاوز لان الأذكرية كما تبعث العامل العاقل لمراعاة صحة عمله كك تبعثه لمراعاة أصل الاتيان باجزائه وشرائطه بل يمكن ان يقال إن المراعاة الثانية تكون بعين المراعاة الأولى واقعا وان كانت غيرها ظاهرا . وبعبارة أخرى الأذكرية تكون عاملا طبيعيا للاتيان بكل ما يعتبر في العمل وبنحو ما يعتبر في العمل ولذا لا بد من أن يقال إنه كما يكون الحكم بعدم اتيان الجزء أو الشرط المشكوك مخالفا للاذكرية كك يكون الحكم باتيانها بالنحو الغير المعتبر مخالفا لها . وبالجملة بملاحظة اشتراك علة القاعدتين أو حكمتهما يستظهر امكان وحدتهما بل لزومها فافهم . ( 1 ) وسائل أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 23 حديث 1