تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
السابق غاية الأمر ان انطباقيا على الجزء يتوقف على ورود التعبد بان الجزء يكون بمنزلة الكل ولو بالعناية ولذا يقتصر فيه بمورد الصلاة لورود النص فيها ولا يتعدى إلى غير الصلاة لعدم ورود النص فيه ولكن انطباقها على الكل الحقيقي لا يتوقف على ورود التعبد فيه لأنه يكون بالوجدان ولذا لا يختص بباب دون باب بل يجرى في جميع الأبواب . والحاصل جعل القاعدة يكون بلحاظ الكل ولكن للكل يكون مصاديق مختلفة من حيث إن بعضها وجدانية كمصاديق القاعدة المصطلحة بالفراغ وبعضها تعبدية تنزيلية كمصاديق القاعدة المصطلحة بالتجاوز . ولكن يرد عليه أولا ان تبعية لحاظ الجزء في ضمن الكل وان كان مباينا مع استقلالية لحاظه بنفسه بحيث انه لا يمكن ان يجتمعا تحت عنوان واحد إلّا انه لا يكون لحاظ الجزء في ضمن الكل لازما أصلا حتى يوجب التجاء مثل النائيني إلى تصوير الجامع بين القاعدتين بالوجه المزبور بل يمكن ان يلحظ الجزء بنفسه من دون ان يلحظ الكل معه كما أنه يمكن ان يلحظ الكل بنفسه من دون ان يلحظ الجزء في ضمنه . وثانيا انطباق القاعدة على جزء العمل لا يكون بعناية الكل بل يكون بعناية نفس الجزء الذي يعتمد عليه ظاهر الروايات ويكون هو المناسب للاعتبار ودعوى أنه يكون بعناية الكل لو سلم امكانه بالوجه المزبور مخالفة لظاهر الروايات جدا . الوجه الرابع انه يلزم على فرض وحدة القاعدتين التهافت في مواردها لأنه إذا شك في حال سجوده مثلا في انه هل ركع أو ما ركع فمن جهة انه تجاوز عن محل الركوع يحكم بعدم لزوم اتيانه ومن جهة انه ما تجاوز عن محل الصلاة يحكم بلزوم اتيانه وبعبارة أخرى الشك في الركوع من جهة التجاوز عن نفسه محكوم بحرمة الاعتناء به ومن جهة عدم التجاوز عن العمل المشتمل عليه محكوم بوجوب الاعتناء به . ولكن يمكن ان يجاب عنه بأنه بعد ما اخذ بين القاعدتين جامع كالتجاوز عن