تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وجود الشئ بعنوان المقطوعية واللامشكوكية لان هذين اللحاظين يكونان متضادين بل متناقضين ولذا لا يمكن ان يجتمعا تحت جامع مقولى نعم يمكن ان يجتمعا تحت جامع انتزاعي كالأمر والشئ وأمثالهما ولكنه لا يكون مثمرا . وأجاب عنه بعضهم تبعا للشيخ بان الشك في موردة قاعد الفراغ أيضا يكون في أصل وجود الشئ ولكن لا مطلقا بل مقيدا بكونه صحيحا بمعنى انه يشك بعد الفراغ من الصلاة مثلا في انه هل صدرت منه صلاة صحيحة أو ما صدرت وعلى هذا يصير مورد الشك في قاعدة الفراغ أيضا بنحو كان التامة ومعه لا يبقى اشكال في امكان اخذ الجامع بينهما وبين قاعدة التجاوز . ولكن يرد على هذا الجواب ان الأثر الشرعي لا يكون في جميع الموارد مترتبا على الوجود الصحيح الذي يكون بنحو كان التامة حتى يتم الامر بجعله موردا لقاعدة الفراغ بل يكون في بعض الموارد مترتبا على صحة الموجود التي تكون بنحو كان الناقصة ولا ريب في ان صحة الموجود لا يكون مساوقا مع الوجود الصحيح بل يكون من لوازمه التي لا تثبت باثباته الا على القول بالأصل المثبت ان قلت يكفى لنا في باب التكاليف احراز الوجود الصحيح بنحو كان التامة ولا نحتاج إلى احراز وصف صحته بنحو كان الناقصة إذ لا تترتب عليه ثمرة عملية قلت هذا وان كان صحيحا ولكن قاعدة الفراغ لا تختص بالاحكام التكليفية بل تجرى في الأحكام الوضعية كالعقود أيضا وحيث إن آثار العقد انما تترتب عليه بعد احراز صحة وجوده لا على مجرد احراز وجوده الصحيح فلا بد من الالتزام بان مورد قاعدة الفراغ التي تكون عامة اجماعا يكون بنحو كان الناقصة حتى يتم جريانها في الأحكام الوضعية أيضا . نعم يمكن ان يقال إن صحة العقد أو العقد الصحيح وان كان بينهما فرق اعتباري أو عقلي إلّا انه لا يكون بينهما فرق شرعي من حيث ترتيب الآثار على كليهما فإنه إذا احرز وجود العقد الصحيح ولو بنحو كان التامة بسبب اجراء قاعدة الفراغ مثلا
تحرير الأصول — صفحة 262 | الميرزا هاشم الآملي