الشرعي كما يترتب على الأمور الخارجية كك يترتب على غيرها من الأمور التي اخذت موضوعا للحكم في لسان الدليل كالملكية وأمثالها من الأمور الاعتبارية ونظائرها
[ في ما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ ]
وكيفما كان هذا المقام يكون على قسمين الأول ان يكون أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ والثاني ان يكون كلاهما مجهولي التاريخ .
فالقسم الأول يكون مثل ما إذا علم بان موت المورث كان في يوم الخميس ولكن شك في ان اسلام الوارث هل كان قبله كيوم الأربعاء حتى يستحق الإرث أو كان بعده كيوم الجمعة حتى لا يستحق الإرث ففي هذا القسم لا شبهة في انه يجرى الاستصحاب بالنسبة إلى عدم اسلام الوارث إلى يوم الجمعة فيتحقق معه موضوع عدم الإرث على فرض كونه مركبا من موت المورث وعدم اسلام الوارث بالتركيب الانضمامي كما هو الظاهر من الأدلة فإنه على هذا الفرض يكفى لنا حراز كل واحد من جزئي الموضوع بالوجدان أو بالتعبد الحاصل من الاستصحاب ولا يلزم فيه اثبات تقيد أحدهما بالآخر كما يلزم على فرض كون التركيب اتحاديا حتى لا ينفع الاستصحاب بدعوى انه مستلزم لاشكال المثبتية وكك الكلام في العكس وهو ما إذا علم بان اسلام الوارث كان في يوم الخميس مثلا ولكن شك في ان موت المورث هل كان قبله حتى لا يرث الوارث أو كان بعده حتى يرث الوارث .
هذا بالنسبة إلى استصحاب مجهول التاريخ واما استصحاب معلوم التاريخ فإن كان بملاحظة اجزاء الزمان فلا ريب في عدم جريانه فيه لأنه بهذه الملاحظة لا يكون مشكوكا بل يكون معلوما حسب الفرض واما بملاحظة الحادث الآخر فقد يتوهم انه أيضا يكون مشكوكا كمجهول التاريخ ولذا يجرى الاستصحاب فيه كما يجرى فيه وذلك لان معلوم التاريخ وهو موت المورث في يوم الخميس