تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مع القطع بأصل حدوثه والشك في تقدمه وتأخره فقد اختلف في جريان الاستصحاب فيه وعدمه والبحث عن هذا يقع في مقامين . المقام الأول فيما إذا كان الشك في تقدمه أو تأخره بالنسبة إلى اجزاء الزمان كما إذا قطعنا بموت زيد في يوم الجمعة وبحياته في يوم الأربعاء ولكن شككنا في موته في يوم الخميس وان موته هل وقع فيه أو وقع متأخرا عنه أو متقدما عليه . المقام الثاني فيما إذا كان الشك في في تقدمه أو تأخره بالنسبة إلى حادث آخر كما إذا كان الشك المزبور بالنسبة إلى موت عمرو كك . اما المقام الأول فالحق كما عليه المشهور ان استصحاب حيوة زيد إلى يوم الخميس لا يثبت وقوع موته متأخرا عن يوم الخميس وكذا لا يثبت وقوع موته يوم الجمعة وكك لا يثبت حياته في يوم الخميس بوصف كونها متقدمة على الجمعة لان كل واحد من هذه العناوين وأمثالها وكك الآثار المترتبة عليها يكون من اللوازم العقلية للمستصحب وقد برهن في محله ان الاستصحاب لا يثبت لوازم المستصحب ولكن الآخوند اعتقد باثبات جميع هذه العناوين واستدل عليه في قبال المشهور بأمور الأول دعوى خفاء الواسطة من اجل ان استصحاب حيوة زيد في يوم الخميس بضميمة القطع بموته في يوم الجمعة يكون بمعنى وقوع موته في يوم الجمعة قهرا وكك الكلام بالنسبة إلى ساير اللوازم المذكورة ويرد عليه ان خفاء الواسطة وعدمه لا يكون امرا قطعيا عند الجميع بل يكون امرا استظهاريا كظهور الكلام الذي ربما يقبله بعض وينكره بعض آخر فلا يكون دعواه حجة على غيره وان كان حجة على نفسه الثاني ان التقدم والتأخر يكونان من الأمور المتضايفة كالأبوة والبنوة والعرف كما يرتب آثار كل واحد منهما مع ثبوت الآخر واقعا كك يرتبها مع ثبوته تعبدا ويرد عليه أيضا انه لا ريب في ان الترتيب المزبور يكون من جهة الملازمة
تحرير الأصول — صفحة 153 | الميرزا هاشم الآملي