تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الصورة الثالثة والرابعة ان يكون الزمان قيدا أو ظرفا للحكم كما إذا قال اجلس قبل الظهر بحيث يعتبر الموضوع أو المتعلق وهو الجلوس مطلقا ثم يتعلق الوجوب به اما مقيدا بقبل الظهر كما يكون كك في الصورة الثالثة واما مقارنا به كما يكون كك في الصورة الرابعة . فإن كان الزمان ظرفا للحكم فيجرى استصحاب حكم وجوب الجلوس إلى ما بعد الظهر كما يجرى في الصورة الثانية التي يكون الزمان ظرفا للموضوع اما بطريق استصحاب طبيعي الحكم الجامع بين قبل الظهر وبعده من باب القسم الثالث من استصحاب الكلى واما بطريق استصحاب شخص الحكم قبل الظهر من باب تعدد المطلوب أو من باب النظر المسامحى العرفي الذي أشرنا اليه في الصورة الأولى . وان كان الزمان قيدا للحكم فالاستصحاب يجرى فيه وان لم يجر فيما إذا كان الزمان قيدا للموضوع وذلك لان موضوع الحكم يكون باقيا حتى بعد ارتفاع قيد الحكم ومعه يحتمل بقاء الحكم من جهة احتمال بقاء مصلحته في موضوعه وهذا بخلاف ما إذا كان قيدا للموضوع فإنه بعد ارتفاع قيده يقطع بان الموضوع المقيد به قد ارتفع موضوعيته ولذا لا يبقى مجال لاستصحاب حكمه . ان قلت إنه لا يمكن تقييد الحكم بدون تقييد موضوعه لان الحكم يكون معنى حرفيا والمعنى الحرفي لا يلاحظ إلّا بلحاظ طرفيه وهما فيما نحن فيه عبارة عن الموضوع والمكلف ولذا لا بد من أن يلاحظ قيد الحكم في ناحية الموضوع أيضا . قلت هذا هو الاشكال المعروف الذي أوردوه في باب الفرق بين الواجب والمشروط والمعلق من أن القيد يرجع في الأول إلى الحكم وفي الثاني إلى الموضوع وقد أجبنا عن الاشكال في ذاك الباب بما محصله ان الحكم وان كان معنى حرفيا إلّا انه لا يستحيل ملاحظة المعاني الحرفية حتى بنحو الاستقلال كيف وهي تكون شيئا من الأشياء بل تكون بالدقة أصل الأشياء فإنها هي التي ملأت العالم بحيث أنه يكون جميع حركات العالم ناشيا منها ومظهرا لها غاية الأمر انها لا تتحقق
تحرير الأصول — صفحة 151 | الميرزا هاشم الآملي