تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الا مع تحقق طرفيها لأنها لا تكون لها استقلال وجودا وان كان لها استقلال لحاظا هذا بحسب مقام الثبوت واما بحسب مقام الانبات فتعرف الفرق بينهما بالنظر إلى قوله أكرم زيدا الجائى وقوله إذا جاءك زيد فأكرمه حيث إنه في الأول يكون الموضوع مقيدا والحكم مطلقا وفي الثاني بكون الموضوع مطلقا والحكم مقيدا . ان قلت إنه لا معنى للظرفية أصلا لأن كل ما يعتبر في شئ سواء كان في الحكم أو في الموضوع اما يكون دخيلا فيه فهو قيد ومورده مقيد ومشروط واما لا يكون دخيلا فيه فهو لغو ومورده مطلق ومرسل فأي منزل ومنزلة يبقى للظرفية حتى يبحث عنها في قبال القيدية . قلت هذا هو الاشكال المعروف الذي أورده على الحينية التي تكون امرا وسطا بين المطلقة والمشروطة فان اصطلاح الحينية التي تكون مرادفة للظرفية ويعبر عنها بالحصة أحيانا لا يختص بالأصول بل يعتمد عليها في المنطق وساير العلوم وهذا يكشف عن انها تكون من المفاهيم العرفية المتأصلة ومحصل الفرق بينها وبين المقيدة هو ان الإرادة في موارد الظرفية الحينية تنتهى بانتهاء ظرفها كزمان الظهر مثلا لعدم اقتضائها للبقاء فيما بعده ولكنها في موارد المقيدة وان تنتهى بانتهاء قيدها إلّا ان انتهائها لا يكون من جهة عدم اقتضائها للبقاء فيما بعده بل بكون من جهة اقتضائها لعدم البقاء فيما بعده وأنت خبير بأنه فرق كثير بين عدم الاقتضاء وبين اقتضاء العدم كما أنه يكون فرق كثير بين هذين وبين المطلقة التي يكون فيها اقتضاء للبقاء .

التنبيه العاشر [ حول استصحاب مجهول التاريخ ومجهولي التاريخ ]

لا خلاف في انه يجرى الاستصحاب مع الشك في أصل حدوث الشئ واما