من جهة انه يراه حجة في دينه فهو مستلزم للدور الباطل لان اثبات بقاء حجية دينه يصير ح موقوفا على حجية الاستصحاب مع أن حجية الاستصحاب أيضا موقوف على بقاء حجية دينه وان كان تمسكه به من جهة انه يراه حجة في ديننا فهو تمسك بما لا يكون حجة في نظره وان كان تمسكه به من جهة انه يراه حجة في دينه وفي ديننا معا فهو مستلزم لكلا الاشكالين .
التنبيه التاسع في استصحاب الزمان والزماني
وفيه مقامان
المقام الأول في استصحاب نفس الزمان
وقد يقال بعدم جريان الاستصحاب فيه مستدلا عليه بان الزمان يكون من الأمور التدريجية الغير القار الذي يوجد وينعدم شيئا فشيئا ولذا لا يكون له قوام وبقاء أصلا حتى يشك فيه ويستصحب وبعبارة أخرى الزمان كالنهار يكون زائلا بطبعه بحيث ان ما تعلق به الشك وهو جزئه الموجود الآن لا يتحد مع ما تعلق به القطع وهو جزئه الزائل منه ولذا لا يجرى فيه الاستصحاب ولكن يرد عليه ان الاستصحاب ان كان بالنسبة إلى خصوص كل جزء من اجزاء الزمان كالنهار فالحق يكون كما ذكر ولكنه لا يكون كك بل يكون بالنسبة إلى مجموع النهار الذي عبارة عن ما بين الحدين وهما الطلوع والغروب ولا ريب في ان مثل هذا يكون عنوانا واحدا يتحقق بأول جزء من اجزائه فإذا شككنا في بقائه بعد مضى بعض اجزائه فلا يكون اشكال في استصحابه كما لا يكون اشكال في استصحاب بقاء ساير الأعيان الثابتة أو شبه الثابتة