تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

الفصل الثالث في أصالة الاحتياط ( في الشك في المكلف به )

لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف من الإيجاب والتحريم ، فتارة : يكون لتردده بين المتباينين . وأخرى : لتردده بين الأقل والأكثر الارتباطيين . فالكلام يقع في مقامين . وقبل الورود في الكلام عنهما ينبغي بيان ما هو المراد منهما حتى لا يعرض الشك في مورد أنّه من أيّهما . فنقول : المراد بالمتباينين : شيئان بينهما بينونة تمنع عن انطباق عنوان كل واحد منهما على الآخر ، مثل : صلاة الظهر وصلاة العصر ، ومثل : الصوم والصلاة ، ومثل : الحج والزكاة ، سواء كان هذا الاقتران بينهما بالذات أو ببعض الخصوصيات . وأمّا الأقل والأكثر فهما : ما يكون الأكثر حاويا للأقل على نحو كان الأكثر هو الأقل مع شيء زائد من دون أن يكون الزائد مانعا عن انطباق عنوان المأمور به على الأقل ، فإن كان المأمور به هو الأقل وأتى بالزائد معه لا يبطل به . إذا عرفت ذلك فنبدأ ببسط الكلام في مقامين .
بيان الأصول — صفحة 99 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني