حديث : الناس في سعة ما لا يعلموا
ومنها : الخبر المرسل : « الناس في سعة ما لم يعلموا » « 1 » .
وجه الاستدلال به ( بغض النظر عن ضعفه بالإرسال ) ، سواء كان لفظ « ما » فيه موصولة أم مصدرية ، أنّهم في سعة .
فإن كانت « ما » موصولة يدل على أنّهم في سعة ما هو مجهول الحكم ما لم تعلم حرمته .
وإن كانت مصدرية يدل على أنّهم في سعة ما داموا غير عالمين ، فيدل على عدم وجوب الاحتياط ، لأنّ الاحتياط لو كان واجبا لما كانوا في سعة أصلا .
فيدفع به ما هو ظاهر في وجوبه ، لأنّ الحديث نص في كونهم في سعة ، وما يدل على وجوب الاحتياط - لو قلنا بدلالته - ظاهر فيه ، فترفع اليد عن الظاهر بالأظهر والنص .
إشكال الشيخ والجواب عنه
ثم إنّه قد استشكل الشيخ قدس سره على الاستدلال بالآيات والروايات : بأنّه لو قبلنا دلالتها على المطلوب فإنّما تدل على عدم التكاليف المجهولة - التي لم يعلم المكلف بها - بالعقل أو النقل . ولكن إذا
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 1 : 424 ؛ مستدرك الوسائل 18 : 20 ب 2 من أبواب مقدمات الحدود ح 4 ؛ جامع أحاديث الشيعة 1 : 390 / 632 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، ب 50 ، ح 11 ، وأبواب الذبائح ، ب 38 ، ح 2 .