كما نتصوره ، بل هو أقدس وأعلى وأجل وأعظم منه .
اللّهم إلّا أن يقال : إنّ المناسب لقوله : « فهو موضوع عنهم » المعنى الثالث والثاني دون الأوّل ، فتدبر .
حديث : كل شيء لك حلال . . .
ومنها : الحديث المنقول في الكفاية « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام بعينه » « 1 » .
وجه الاستدلال به : دلالته على حلية ما لم تعرف حرمته ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته ( سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية ) ، وعدم الفصل قطعا بين الحلية وعدم وجوب الاحتياط ، لمنافاة الحكم بالحلية مع إيجاب الاحتياط . وعدم الفصل بين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية وعدم وجوبه في الشبهة الوجوبية ، للإجماع على عدم وجوبه في الشبهة الوجوبية .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 176 . ولم أجده بهذا اللفظ في الجوامع الروائية ، وما يوجد قريب منه لا يتم الاستدلال به في المقام ، مثل : رواية مسعدة بن صدقة : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب . . . الحديث ( الوسائل ، أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 ) . وصحيح عبد اللّه بن سنان : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( الوسائل ، الباب المذكور ح 1 ) ، وعلى هذا يسقط الاستدلال به [ منه دام ظله العالي ] .