تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وذكر مثل ما ذكر إسماعيل الجعفي عنه عليه السّلام . « 1 »

الأمر الثاني : في المراد من المرفوع

اعلم : أنّه بعد ما لا يمكن بالضرورة إسناد الرفع إلى المذكورات حقيقة وإخبارا عن الواقع ، لاستلزامه الكذب والإخبار عن ما هو خلاف الواقع . فلا بد أن يكون إسناده إليها إمّا بتقدير المؤاخذة « 2 » حتى يكون المرفوع المؤاخذة ، والرفع مسندا إليها . وإمّا بلحاظ رفع المؤاخذة عليها وكونها مرفوعة من باب نفي ما يقتضيه إثبات أمر بنفي ذلك الأمر . وبعبارة أخرى : رفع المؤاخذة برفع ما يمكن المؤاخذة عليه ، ليكون مصحح نفى المذكورات عدم المؤاخذة عليها . وإمّا بلحاظ نفي الأثر الظاهر لكل منها ، أو تمام الآثار المترتبة على كل منها ، بنفي المؤثر بلحاظ نفي الأثر ، فيكون إخبارا عن عدم تأثير المؤثر في إيجاد أثره ، أو عدم كونه مؤثرا مطلقا . وإذا لم يكن المتكلم جالسا على كرسي التشريع يكون كلامه محمولا على الإخبار والرفع التكويني وظاهرا فيه . وإذا كان شارعا يكون كلامه على الصور الثلاث الأخيرة ظاهرا في التشريع ، وعلى الصورة الأولى يكون ظاهرا في الإخبار عن الرفع التكويني . فاحتمالها مرجوح جدا لا يعبأ به . بل في الصورة الأولى من الصور الثلاث إذا كان
هامش
( 1 ) . الاختصاص : 31 . راجع أيضا بحار الأنوار ( كتاب العلم ) 2 : 274 / 18 . ( 2 ) . فرائد الأصول : 195 و 196 .