بغير علم .
والحاصل : أنّه يمكن أن يقال بصحة استناد الأخباري إلى هذا النبوي في خصوص الشبهة التحريمية . والقول بعدم دخل صدر المقبولة وذيلها في ما يستفاد من مضمونه . أو بكون هذا النبوي رواية مستقلة رواها عمر بن حنظلة هنا عن الإمام عليه السّلام .
وقريب منه في هذه الدلالة رواية جميل بن صالح عن الصادق عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : - في كلام طويل - الأمور ثلاثة :
أمر تبيّن لك رشده فاتبعه ، وأمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه عزّ وجل « 1 » .
ومرسلة الصدوق قال : وخطب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، فقال : « إنّ اللّه حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تكلّفوها ، رحمة من اللّه لكم فاقبلوها . ثم قال : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 2 » .
فعلى هذا ، أوضح الروايات دلالة على ما يريده الأخباري هذا النبوي الذي لم يتعرض لذكره بعض من صار في مقام الجواب عن الأخبار التي استدل بها الأخباري كالمحقق الأستاذ صاحب الكفاية ،
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، ب 12 ، ح 28 .
( 2 ) . المصدر نفسه ، ح 68 .