بأية عملت « 1 » .
ومكاتبة محمّد بن عبد اللّه الحميري « 2 » إلى مولانا الحجة عليه السّلام في مسألة القيام من التشهد الأوّل إلى الركعة الثالثة : هل يجب عليه أن يكبر ، فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب التكبير ويجزيه أن يقول : بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد ؟
الجواب : أنّ فيه حديثين : أمّا أحدهما ، فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير . وأمّا الأخرى ، فإنّه روى أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك في التشهد الأوّل يجري هذا المجرى . وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا « 3 » .
أقول : قد يقال بضعف سند خبر الحسن بن جهم بالإرسال ، ولكن لا كلام في دلالته .
وخبر الحارث بن المغيرة أيضا ضعيف السند بالإرسال . وقيل في دلالته : إنّه يدلّ على حجية أخبار الثقة إلى ظهور الحجة عليه السّلام ، ولا دلالة له على حكم المتعارضين .
ولكن الظاهر من الخبر كونه ناظرا إلى صورة تعارض الحديثين .
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 250 ، ب 23 ، ح 583 / 92 .
( 2 ) . ابن جعفر بن الحسين بن جعفر بن جامع بن مالك الحميري أبو جعفر القمي ، كان ثقة وجها كاتب صاحب الأمر عليه السّلام . . . كان من الثامنة .
( 3 ) . الاحتجاج : 483 ، في توقيعات الناحية المقدسة .