خروج فرد عن موضوع الحكم عقلا وواقعا .
ولا ريب أنّ الاستصحاب في مورد الأمارة ليس خارجا عن الدليل الدالّ عليه بالعموم عقلا وواقعا .
أو يكون بالتخصيص ؟ وهو : إخراج بعض الأفراد عن تحت الحكم مع كونه داخلا في الموضوع مثل : « أكرم العلماء » و « لا تكرم زيدا العالم » .
والأقوى فيه أيضا ان نسب إلى جماعة اختيار التخصيص وأنّ عدم جريان الاستصحاب مع الأمارة ليس من التخصيص - وإن نسب اختياره إلى جماعة - ، أي ليس دليل الأمارة مخصّصا لدليل الاستصحاب وإخراجا لموردها عن حكم الاستصحاب ، لكون دليل الأمارة أعم من الاستصحاب كما أنّ دليل الاستصحاب أيضا أعم من مورد البراءة ، والنسبة بينهما العموم والخصوص من وجه فيتعارضان في مادة الاجتماع .
أو يكون بالورود « 1 » ؟ وهو : كون أحد الدليلين رافعا لموضوع الحكم المذكور في الدليل الآخر حقيقة كما هو كذلك في الأمارات والأصول العقلية ، كالبراءة العقلية والاحتياط والتخيير العقليين ، فإنّ مع قيام الأمارة على حكم أو موضوع ذي حكم لا يبقى مجال لإجراء الأصول المذكورة .
هامش
( 1 ) . كما ذهب إليه المحقق الخراساني قدّس سرّه في الكفاية 2 : 350 .