على نحو مفاد كان التامة ، فشككنا مثلا في موت زيد المتقدّم على موت عمرو ، ففي مثله يجري استصحاب عدم موته الخاص في زمان المتقدّم على زمان موت عمرو فإنّه كان قبل موت عمرو مسبوقا بالعدم .
وأمّا إذا كان الأثر مترتبا على وجوده إذا كان متصفا بوصف خاص من التأخّر أو التقدّم على نحو كان الناقصة ، فاستصحاب عدم وجوده وإن كان يجري لكونه مسبوقا بالعدم ولكن لا يجري استصحاب عدم كونه متصفا بالوصف الخاص لعدم حالة سابقة له من وجوده مع هذا الوصف أو بدونه ، لأنّه لم يثبت له وجود في زمان حتى يشك في اتصافه في ذلك الزمان بهذا الوصف فيستصحب عدمه ، بل هو حدث إمّا متقدما أو متأخّرا .
وبعبارة أخرى : إذا كان موضوع الأثر أمرا واحدا كوجود خاص مثل الموت في الزمان المتقدّم على زمان الآخر يجري استصحاب عدمه لوجود الحالة السابقة فيه . وإذا كان أمرين : أحدهما أصل وجود الموضوع ، وثانيهما كونه متصفا بوصف خاص فلا يجري فيه ، لأنّه لم تكن لكونه موصوفا بهذا الوصف حالة سابقة حتى يستصحب .
ولا يخفى : أنّ ما ذكر يكون بقطع النظر عن المعارضة ، فإذا كان للحادث الآخر أيضا أثرا متقدما على الآخر أو متأخّرا عنه لا يجري الاستصحاب لمكان المعارضة بينه وبين الاستصحاب الجاري في الطرف الآخر .
وأمّا إذا كان الأثر لعدم الحادث متقدما أو متأخّرا على الآخر فلا
بيان الأصول — صفحة 243
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٣