ووصولها إلى العبد ، لعدم إرادة انبعاثه منه إلّا في هذا الظرف . وتستحيل فعلية الحكم وإرادة انبعاث العبد من الخطاب في ظرف الجهل ، لاستحالة انبعاثه عنه في صورة الجهل به وإن كان يمكن انبعاثه عن احتمال التكليف .
فظهر : أنّ في صورة الاحتمال لا يكون التكليف فعليا ، لعدم إرادة المولى انبعاث العبد عن خطابه في هذا الظرف ، لعدم إمكان انبعاثه كذلك . وإذا لم يكن التكليف فعليا لا يكون منجزا بحيث يستحق العقاب على تركه ، هذا .
ولكن لا حاجة إلى هذا البيان بعد ما ذكرنا من استقلال العقل بعدم تنجز التكليف بمجرد الاحتمال ، وكون ذلك من البديهيات التي لا يحتاج إثباتها إلى توسيط شيء وتجشم استدلال .
نعم ،
هنا أمور
« 1 » قيل بكون كل واحد منها واردا على هذه القاعدة العقلية ومنجزا للتكليف المحتمل وموجبا للعلم باستحقاق العقاب في ظرف الاحتمال ، بعضها بل كلها - غير واحد منها - تجري في الشبهة التحريمية ، وواحد منها تجري فيها وفي الشبهة الوجوبية .
الأمر الأوّل : قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل
وتقريره على نحو يعم الشبهة الوجوبية أيضا : أنّ احتمال الوجوب
هامش
( 1 ) . أوّلها في هذه الصفحة ، وثانيها في الصفحة 251 ، وثالثها في الصفحة 253 ، ورابعها في الصفحة 272 .