تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المولى لم يرد انبعاث العبد منه إلّا في ظرف وصوله إليه لعدم إمكان انبعاثه إلّا في ظرف العلم به ، وإنّما توسل بإيجاب الاحتياط أو جعل الطريق لحصول غرضه وهو انبعاث العبد في ظرف الجهل أيضا . وأظن أنّ هذا مراد المحقق الخراساني قدّس سرّه من الحكم الفعلي في مرحلة ما قبل التنجز ، وهو المناسب لكلامه . ثالثها : ما أفاده المحقق المذكور في الكفاية « 1 » : من أنّ ما هو المجعول في باب الطرق والأمارات ليس إلّا الحجية ، والحجية المجعولة غير مستتبعة للأحكام التكليفية ، وفائدة جعل الحجية تنجز التكليف في صورة الإصابة وصحة الاعتذار في صورة الخطأ ، فلا منافرة بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ؛ لأنّ الأوّل وضعي غير مستتبع للحكم التكليفي ، والثاني تكليفي محض ، فلا مضادة بين جعل الأمارة حجة وبين وجوب فعل أو حرمته أو استحبابه أو كراهته أو إباحته . والحاصل : أنّ معنى وجوب العمل على طبق الأمارة ليس إلّا جعلها حجة . ولا فرق بين القطع - وهو الحجة الذاتية - في كونها سببا لتنجز التكليف إذا أصابت وصحة الاعتذار بها في صورة الخطأ وكون موافقتها انقيادا ومخالفتها تجريا ، وبين الحجة المجعولة ، فإنّها أيضا تكون كالحجة الذاتية . فبناء عليه ليس في موارد الطرق والأمارات حكم من الأحكام
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 44 .