الأفراد بين هذا القسم والقسم الأوّل ؛ لأنّ منشأه في كل منهما كون الماهية المرسلة غير المقيدة بقيد تمام موضوع الحكم ، والشياع والسريان لازم ذلك .
والحاصل : أنّ منشأ الإطلاق في كل منهما ليس إلّا إطلاق الموضوع وكون نسبة جميع أفراده إلى الحكم سواء .
ولكن الحق : أنّ القسم الثاني أشبه بالعام ، لما قد ذكرنا في مباحث العام من أنّ كل مفهوم يشار بسببه إلى أفراد ماهية مخصوصة هو العام .
ولا بد في هذا القسم من أن يكون المتعلق معرّفا بالألف واللام ، كالبيع والإنسان وغيرهما . ومن جهة كون هذا القسم أشبه بالعام ذكروا في مبحث العام بأنّ المعرّف باللام يفيد العموم « 1 » ؛ ولذا جعلوا مبحث الإطلاق والتقييد مخصوصا بغير هذا القسم ، كما يستفاد من تعريفهم بأنّ المطلق ما دل على شائع في جنسه .
وإذا ورد عليه تقييد وشك في بقاء الإطلاق بالنسبة إلى الباقي يتمسك بأصالة العموم مثل العام ويثبت الحكم في الباقي .
وأمّا القسم الأوّل فبابه غير باب العموم ، وسيأتي الكلام فيه في التنبيه الثالث إن شاء اللّه تعالى .
التنبيه الثالث : هل الاحتياج إلى قاعدة الحكمة لإثبات الإطلاق
هامش
( 1 ) . عدة الأصول 1 : 275 ؛ شرح الكافية ، الرضي 2 : 129 ، سطر 13 ؛ المستصفى من علم الأصول 2 : 89 .