في المقيد مجازا « 1 » .
ليس في محله . بل لعل أن يكون مراد المشهور أنّ الشياع والسريان حيث يكون من ذاتيات المعاني من غير دخل لحاظ تقيده بذلك وعدمه فيه يكون استعمال المطلق في المقيد مجازا ؛ لأنّه موجب لإلغاء الشياع والسريان الذي يكون في المعنى ، ويصير من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل وهو الرقبة المقيدة بخصوصية زائدة ، فأجاب السلطان ( قدّس سرّه ) عنهم بأنّ هذا يتجه إذا استعمل الرقبة في الرقبة المؤمنة من غير ذكر المؤمنة في الكلام ، وأمّا إذا استعمل الرقبة في معناه الذي له الشياع والسريان وبيّن تقيدها بالإيمان بدال آخر كما في قولنا :
« أعتق رقبة مؤمنة » حتى يكون من باب تعدد الدال والمدلول فلا يكون موجبا للمجاز ، كما لا يخفى « 2 » .
فتحصل ممّا ذكرنا في ملاك الإطلاق والتقييد : أنّ اتصاف المعاني بهما ليس باعتبار نفس ذواتها . وبتعبير آخر : لا تكون صفة بحال الموصوف ، بل صفة بحال متعلق الموصوف ؛ لأنّ المعنى تارة : يؤخذ موضوعا للحكم ويكون تمام أفراده بالنسبة اليه في الموضوعية على السواء ، وتارة : لا يكون كذلك ، فالأوّل هو المطلق والثاني المقيد .
وبعبارة أخرى : موضوع الحكم إذا كان في موضوعيته للحكم
هامش
( 1 ) . معالم الدين ، حاشية سلطان العلماء : 155 . ونقله أيضا في مطارح الأنظار : 217 ، سطر 1 .
( 2 ) . المصدر نفسه .